موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٥ يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة(عليهم السلام)
ففي
صحيح علي بن جعفر«أنه سأل أخاه موسى بن جعفر(عليه السلام)عن الرجل يصلي
وأمامه حمار واقف، قال: يضع بينه وبينه قصبة أو عوداً أو شيئاً يقيمه
بينهما ويصلي فلا بأس»{١}.
و روى الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال:
كان طول رحل رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)ذراعاً، فاذا كان صلى وضعه
بين يديه يستتر به ممّن يمرّ بين يديه»{٢}.
و هذا الستار عمل مستحب يعدّ من آداب الصلاة، لا يقدح تركه في الصحة.
ففي صحيح أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا
يقطع الصلاة شيء، لا كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشيء. وإن كان
بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت. والفضل في هذا أن تستتر
بشيء وتضع بين يديك ما تتقي به من المارّ، فان لم تفعل فليس به بأس، لأنّ
الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمرّ بين يديه، ولكن ذلك أدب الصلاة
وتوقيرها»{٣}.
و في صحيح ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الرجل
هل يقطع صلاته شيء مما يمرّ بين يديه؟ فقال: لا يقطع صلاة المؤمن شيء
ولكن ادرءوا ما استطعتم»{٤}.
ثانيهما: استحباب وضع المصلي شيئاً بين يديه ولو
كان عوداً أو حبلاً أو كومة تراب، بل خطّاً يخطّه على الأرض حتى مع الأمن
من المارّة بحيث لا يبقى معه معنى للستر والحيلولة، إيعازاً إلى الانقطاع
عن الحق والتوجه إلى الخالق، فكأنّه لا يفكّر إلا فيما بينه وبين ذاك الحد
ولا ينظر إلا ما بين مصلاه
{١}الوسائل ٥: ١٣٢/ أبواب مكان المصلي ب ١١ ح ١.
{٢}الوسائل ٥: ١٣٦/ أبواب مكان المصلي ب ١٢ ح ٢، الكافي ٣: ٢٩٦/٢.
{٣}الوسائل ٥: ١٣٤/ أبواب مكان المصلي ب ١١ ح ١٠، ٩.
{٤}الوسائل ٥: ١٣٤/ أبواب مكان المصلي ب ١١ ح ١٠، ٩.