موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٢٢ يجوز السجود على القرطاس، وإن كان متخذاً من القطن أو الصوف
و كذا الثانية بإبراهيم بن إسحاق الأحمري فإنه ضعيف، ولا جابر لهما لو سلّم كبرى الانجبار لعدم عمل المشهور بهما.
و بعد وضوح خلوّ المقام عن نص آخر فلا بد من ملاحظة ما تقتضيه القاعدة.
فنقول: مقتضى القاعدة حينئذ وجوب السجود على كل ما يتحقق معه عنوان السجود من دون مدخل لمسجد خاص.
أما أصل وجوب السجود وعدم الانتقال إلى الإيماء، فلقاعدة الميسور المعتبرة
في خصوص باب الصلاة، كما يكشف عنه ما دل على عدم سقوطها بحال، حيث يظهر منه
وجوب الإتيان بالأجزاء والشرائط بقدر الإمكان، لا سيّما وأنّ السجود يعدّ
من الأركان ومما تتألف منه ومن الركوع والطهور حقيقة الصلاة كما أُشير إليه
في حديث التثليث{١}. وبما أنّ
المفروض التمكن من الإتيان بأصل السجود، وإنما المتعذر رعاية القيد المعتبر
في المسجد وهو كونه من الأرض أو نباتها أو الثوب كما عرفت فهو المختص
بالسقوط، فتبقى ذات المقيد بحالها.
و منه تعرف عدم الانتقال إلى الإيماء، لعدم كونه من مراتب السجود فإنه
إيماء إليه، والإشارة تباين المشار إليه، فهو بدل شرع لدى العجز عنه،
والمفروض التمكن منه، ولا إطلاق لدليل البدلية يشمل صورة العجز عن قيده،
لاختصاص مورده بالمريض ونحوه ممّن لا يتمكن من أصل السجود.
و أما عدم مدخلية مسجد خاص، فلعدم الدليل بعد خلوّ النصوص، والأصل البراءة.
و نتيجة ذلك: جواز السجود بعد فقد الثوب على كل شيء، وأنّ الأبدال كلها في عرض واحد وعلى حد سواء، من دون فرق بين المعادن ونعني
{١}الوسائل ٦: ٣٨٩/ أبواب السجود ب ٢٨ ح ٢.