موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٢٢ يجوز السجود على القرطاس، وإن كان متخذاً من القطن أو الصوف
ثبوت وثاقة من كان في طريق هذا الكتاب ما لم يكن معارضاً بتضعيف مثل النجاشي ونحوه.
نعم، من لا يعتمد على التوثيق من هذا الطريق كانت الروايتان ضعيفتين عنده
لمكان الرجل، فما في بعض الكلمات من التعبير عن الأخيرة بالصحيح من دون
الاعتماد على هذا الطريق، ليس على ما ينبغي.
هذه هي الأخبار المعتبرة الواردة في المقام، ومقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق
في الثوب بين المتخذ من القطن أو الكتّان وما اتخذ من غيرهما من صوف أو
شعر ونحوهما.
و قد يدعى تقييدها بالأوّلين، استناداً إلى صحيحة منصور بن حازم عن غير
واحد من أصحابنا قال: «قلت لأبي جعفر(عليه السلام): إنّا نكون بأرض باردة
يكون فيها الثلج أ فنسجد عليه؟ قال: لا، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً
أو كتّاناً»{١}.
و فيه: أنّها ليست مما نحن فيه، إذ لم يفرض فيها
استيعاب الثلج لتمام الأرض بحيث لم يوجد مكان فارغ يصح السجود عليه، بل
غايته أنَّ الأرض باردة وأنّه يكون فيها الثلج، ومجرد كونه فيها لا يقتضي
الاستيعاب.
و عليه فيكون حاصل السؤال: إنا نكون في أرضٍ بعض مواضعها ثلج، فهل يجوز
السجود عليه أم يجب اختيار الموضع الفارغ عنه والتصدي لتحصيله كي يقع
السجود على نفس الأرض؟ فأجاب(عليه السلام)بعدم الجواز، وأنّه يجزئه أن يجعل
بينه وبين الثلج شيئاً من القطن أو الكتّان.
و على هذا فتعدّ الصحيحة من الأخبار الدالة على جواز السجود على القطن والكتّان اختياراً، التي تقدم{٢}لزوم حملها على التقيّة، فلتحمل هذه أيضاً
{١}الوسائل ٥/ ٣٥١/ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٧.
{٢}في ص١٣١.