موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٧ لا يجوز على الجوز واللوز
للآخر،
فيصدق السجود على المأكول وإن لم تلاصق الجبهة إلا القشر الذي ليس منه لو
لا التبعية، ولذا يجوز السجود عليه حال الانفصال بلا إشكال.
لكنه كما ترى ممنوع جدّاً، فانّ القشر في مثل
اللوز أو الجوز موجود مستقل بحياله في مقابل اللب، حتى في نظر العرف بحيث
لو سئلوا عمّا هو المأكول من هذا المجموع لما ترددوا في أن القشر الذي ربما
يكون في الصلابة أشدّ من الخشب ليس منه، وإنما المأكول اللب فقط والتبعية
في الوجود لا تستدعي التبعية في صدق المأكولية ولو بضرب من المسامحة كما لا
يخفى.
نعم، لو سلّمنا التبعية فحكمنا بالمنع حال الاتصال لا مجال له بعد الانفصال
بتوهم الاستصحاب، إذ فيه بعد الغض عن عدم جريانه في الشبهات الحكمية أنّ
الموضوع متعدد، فانّ القشر إنّما كان يمنع عن السجود عليه لكونه من مصاديق
المأكول ولو تبعاً على الفرض وإلا فهو من حيث إنّه قشر لم يكن موضوعاً
للحكم قطعاً، وبعد الانفصال قد زال العنوان وارتفع الموضوع لعدم كونه حينئذ
مصداقاً للمأكول حتى تبعاً، فإثبات الحكم بعدئذ من أسرائه من موضوع إلى
موضوع آخر كما هو واضح.
الثاني: التمسك بإطلاق قوله(عليه السلام)في صحيحة زرارة المتقدمة قريباً: «و لا على شيء من ثمار الأرض»{١}بدعوى صدق الثمر على كل من القشر واللب، فيشمله إطلاق المنع وإن لم يكن من المأكول.
و فيه: أنّ لازم ذلك المنع عن القشر حتى بعد
الانفصال، بل عن عدّة من الثمار غير المأكولة كثمر الشوك ونحوه، مع أن
الأصحاب لم يلتزموا بذلك، ولا ينبغي أن يلتزموا به لتقييد موضوع المنع في
غير واحد من الأخبار بالمأكول بقوله(عليه السلام): «إلا ما أُكل أو لبس»{٢}. فلا بد من تقييد الثمر
{١}في ص١٤٤.
{٢}الوسائل ٥: ٣٤٣/ أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ١.