موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥ - فصل في الأذان والإقامة
النهج المذكور في المتن. فإنّ الرجل وإن كان فيه كلام ولكنه موثق على الأظهر.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعاً عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){١}المشتملة على الكيفية المذكورة في المتن، ولا غمز في السند إلا من ناحية الرجلين المزبورين، وهما من رجال كامل الزيارات{٢}.
و لكن بإزائها روايات اُخرى دلت على أنّ فصول الأذان كلها مثنى مثنى
كالإقامة وهي: صحيحة صفوان الجمّال قال: «سمعت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)يقول: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى»{٣}.
و صحيحة عبد اللََّه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
الأذان فقال: تقول: اللََّه أكبر اللََّه أكبر» إلى آخر الفصول كلها مثنى
مثنى{٤}.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة والفضيل بن يسار عن أبي جعفر(عليه السلام)و قد تضمنت بيان الفصول كما ذكره{٥}و قد عبّر عن الأخيرة أيضاً بالصحيحة، وليس كذلك، لاشتمال السند على ابن السندي ولم يوثق، فالعمدة ما عرفت من الصحيحتين.
و الجمع العرفي بين الطائفتين يستدعي حمل الطائفة الأُولى على الأفضلية،
لصراحة الثانية في إجزاء مثنى مثنى في عامّة الفصول. أما الأُولى فغايتها
الظهور في لزوم الأربع في التكبيرات الأُول، فتحمل على الندب، ومن المعلوم
أنّ مجرد قيام السيرة العملية على مضمون الاُولى لا يستوجب تعينها، كيف
وربما تجري سيرتهم على ما يقطع بعدم وجوبه كالقنوت، فلا يستكشف منها
{١}الوسائل ٥: ٤١٦/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٩ ح ٩، التهذيب ٢: ٦٠/ ٢١١.
{٢}و لكنه لا ينفع كما مرّ غير مرّة.
{٣}الوسائل ٥: ٤١٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٩ ح ٤، ٥.
{٤}الوسائل ٥: ٤١٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٩ ح ٤، ٥.
{٥}الوسائل ٥: ٤١٦/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٩ ح ٨، التهذيب ٢: ٦٠/٢١٠.