موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
يسلّم، قال: ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان»{١}.
فان السند قد اشتمل على صالح بن سعيد كما في الكافي{٢}و لم يوثق، أو خالد بن سعيد كما في التهذيب{٣}و قد وثقه النجاشي{٤}فاما أن يقدم نسخة الكافي لكونه أضبط، أو لا أقل من تساوي الاحتمالين فلم تثبت وثاقة الراوي. ويظهر من الوسائل{٥}أنّ نسخ الكافي مختلفة، بل قيل إنّ نسخ التهذيب أيضاً مختلفة.
و كيف ما كان، فلم يثبت اعتبار الرواية بعد عدم احتمال تعددها كما لا يخفى.
و منها: رواية ابي علي قال: «كنّا عند أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)فأتاه رجل فقال: «جعلت فداك صليت في المسجد الفجر
فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه
ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): أحسنت ادفعه عن ذلك
وامنعه أشدّ المنع. فقلت: فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة، قال:
يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام»{٦}.
و قد ناقش صاحب المدارك في سندها بجهالة أبي علي{٧}.
و أُجيب عنه بوجوه: أحدها: أنّ الراوي عنه في طريق الصدوق هو محمد
{١}الوسائل ٥: ٤٢٩/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٥ ح ١.
{٢}الكافي ٣: ٣٠٤/١٢.
{٣}التهذيب ٢: ٢٧٧/١١٠٠.
{٤}رجال النجاشي: ١٤٩/٣٨٧.
{٥}لا يخفي أنّ صاحب الوسائل أسند هذه الرواية إلى الشيخ تارة بإسناده عن الكليني وأُخرى عن علي بن إبراهيم، لكن الموجود في التهذيب هو الاسناد الثاني فقط كما نبّه عليه المعلق، ولعله سهو من قلمه الشريف أو سقط من التهذيب.
{٦}الوسائل ٨: ٤١٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٥ ح ٢[في نسخة: ولا يبدر].
{٧}المدارك ٣: ٢٦٧.