موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
و لا مشهوراً، ومن ثم ينصرف اللفظ عنه عند الإطلاق.
و منها: موثقة زيد بن علي عن آبائه عن علي(عليه
السلام)قال: «دخل رجلان المسجد وقد صلى الناس فقال لهما علي(عليه السلام):
إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم»{١}.
و هاتان الموثقتان هما العمدة في المقام، وهناك روايات اُخرى لا يخلو أسنادها عن ضعف أو بحث.
منها: رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن
علي(عليهم السلام)«أنه كان يقول: إذا دخل رجل المسجد وقد صلى أهله فلا
يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى
غيره حتى يصلي فيه»{٢}فانّ في السند بنان بن محمد ولم يوثق{٣}.
نعم، حاول الوحيد في التعليقة لتوثيقه بأنّه روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى،
ولم يستثن ابن الوليد روايته، قال: وفيه إشعار بالاعتماد عليه بل لا يبعد
الحكم بوثاقته{٤}و قد تبعه الصدوق في ذلك{٥}.
ولكنّا ذكرنا غير مرّة أنّ مجرد الاعتماد لا يكشف عن التوثيق، ولعلهما
يبنيان على أصالة العدالة كالعلامة، وقد ذكر الصدوق في مقدمة الفقيه{٦}أنّه يعتمد على كتابه مع عدم كشفه عن توثيق جميع رواته.
و منها: رواية أبي بصير قال: «سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين
{١}الوسائل ٥: ٤٣٠/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٥ ح ٣.
{٢}الوسائل ٥: ٤٣١/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٥ ح ٤.
{٣}هو عبد اللََّه بن محمد بن عيسى وكان ثقة عند سيدنا الأُستاذ(دام ظله)سابقاً لوقوعه في أسناد كامل الزيارات وإن عدل عنه أخيراً.
{٤}تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧٢.
{٥}رجال النجاشي: ٣٤٨/٩٣٩، ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى.
{٦}الفقيه ١: ٤.