موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٤ من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمداً حتى أحرم للصلاة
و
الكلام في الدلالة ما عرفت، وأمّا من حيث السند فالظاهر أنّها معتبرة، إذ
ليس فيه من يغمز فيه ما عدا الحسين بن أبي العلاء وهو مضافاً إلى كونه من
رجال كامل الزيارات يظهر توثيقه من عبارة النجاشي، حيث إنّه بعد أن ذكر أنّ
أخويه علي وعبد الحميد قال: وكان الحسين أوجههم{١}، وقد وثق عبد الحميد عند ترجمته{٢}.
فتدل العبارة على وثاقته أيضاً بناءً على أنّ الذي وثقه هو أخو الحسين.
هذا ومع التشكيك لاحتمال كونه رجلاً آخر كما لا يبعد، فلا أقل من دلالتها
على كونه أوجه أخويه من جهة الرواية{٣}كما لا يخفى.
هذا، وقد فسّر صاحب الحدائق{٤}هذه
الطائفة من الأخبار بأنّ المراد من قوله: «و ليقم» هو قول: قد قامت الصلاة
مرتين، لا أنّه يقطع الصلاة لتدارك الإقامة ثم يستأنفها، واستشهد لذلك
بخبر زكريا بن آدم المتقدم زاعماً أنّه يكشف الإجمال عن هذه الأخبار وأنّه
من حمل المجمل على المفصل، وأنكر على من حملها على الانصراف والاستئناف
قائلاً إنّ ذلك بعيد غاية البعد.
و استغرب منه المحقق الهمداني{٥}(قدس
سره)ذلك، نظراً إلى أنّ مورد الخبر ما إذا كان التذكر في الركعة الثانية،
ومورد هذه النصوص ما إذا كان بعد الافتتاح وقبل الشروع في القراءة، فأحدهما
أجنبي عن الآخر، فكيف يستشهد به ويجعل شارحاً وكاشفاً للقناع.
و ما أفاده(قدس سره)وجيه وصحيح كما لعله ظاهر، ولعل ذلك يعدّ من غرائب ما صدر من صاحب الحدائق(قدس سره).
{١}رجال النجاشي: ٥٢/١١٧.
{٢}رجال النجاشي: ٢٤٦/ ٦٤٧.
{٣}استظهار الأوجهيّة من جهة الرواية غير بيّن ولا مبيّن وقد صرّح(قدس سره)في المعجم بأنّ الموثق رجل آخر المعجم ٦: ٢٠٠/٣٢٧٦ ولم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
{٤}الحدائق ٧: ٣٧٠.
{٥}مصباح الفقيه(الصلاة): ٢١٦ السطر ٢٤.