موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٤ من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمداً حتى أحرم للصلاة
حتى دخل في الصلاة، قال: فليمض في صلاته فإنّما الأذان سنّة»{١}.
و صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة، قال: ليس عليه شيء»{٢}.
المؤيدتين برواية زرارة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «قلت له: رجل
ينسى الأذان والإقامة حتى يكبّر، قال: يمضي على صلاته ولا يعيد»{٣}فإنّها
غير نقيّة السند، لاشتماله على من هو مردد حسب اختلاف النسخة بين أبي
جميلة الذي هو المفضل بن صالح ولم يوثق وبين ابن جبلة الذي هو عبد اللََّه
بن جبلة الثقة، ومن ثم لا تصلح إلا للتأييد.
و ربما يجمع بينها وبين صحيح الحلبي بحملها على ما بعد الركوع.
و يندفع بابائها عن ذلك، لظهورها في أنّ الموضوع للمضي مجرد الدخول في
الصلاة وافتتاحها، فكيف تحمل على ما بعد الركوع، ولا سيّما مع التعليل في
بعضها بأنّ الأذان سنّة، المقتضي للتعميم بين ما بعد الركوع وما قبله
لاتحاد المناط، والأمر في رواية زرارة أوضح كما لا يخفى، لجعل المدار على
مجرد التكبير، فكيف يلغى ويجعل الاعتبار بالركوع.
فالصحيح أن يقال: إنّ صحيح الحلبي ظاهر في وجوب الانصراف، وهذه صريحة في جواز المضي، فترفع اليد عن الظاهر بالنص ويحمل على الاستحباب.
ثانيها: رواية زكريا بن آدم قال: «قلت لأبي الحسن
الرضا(عليه السلام): جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا
في القراءة أنّي لم أُقم فكيف أصنع؟ قال: اسكت موضع قراءتك وقل: قد قامت
الصلاة، قد قامت الصلاة، ثم امض في قراءتك وصلاتك، وقد تمّت صلاتك»{٤}.
{١}الوسائل ٥: ٤٣٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ١، ٢.
{٢}الوسائل ٥: ٤٣٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ١، ٢.
{٣}الوسائل ٥: ٤٣٦/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٧.
{٤}الوسائل ٥: ٤٣٥/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٦.