موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
جماعة، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة؟ قال: لا، ولكن يؤذّن ويقيم»{١}.
فإنها تدل بوضوح على أنّ الاكتفاء بأذان الامام وإقامته أمر مفروغ عنه عند
السائل والمسؤول(عليه السلام)و إنما سئل عن تطبيق ذلك على ما لو أذّن وأقام
ليصلي وحده ثم بدا له في الجماعة.
و بالجملة: فالحكم في الجملة مما لا غبار عليه، وإنّما الكلام في أمرين: أحدهما:
هل السقوط خاص بالمأموم كما هو ظاهر عبارة المتن أو أنّه يشمل الامام؟
الظاهر هو الثاني، لجريان السيرة بالإضافة إلى الامام أيضاً كالمأموم، لكن
المتيقن منها هو الأذان، فلو حضر الامام بعد الأذان للصلاة فقد استقرت
السيرة على اجتزائه به وعدم إعادته، بل قد يظهر ذلك من بعض النصوص الآتية،
وأمّا الحضور بعد الإقامة فلم يعلم جريانها على الاجتزاء بها، ولكنه يستفاد
ذلك من بعض النصوص.
منها: موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن
علي(عليهم السلام)«أنّ النبي(صلى اللََّه عليه وآله)كان إذا دخل المسجد
وبلال يقيم الصلاة جلس»{٢}دلت
بمفهومها على أنّه(صلى اللََّه عليه وآله)إذا دخل بعد فراغ بلال من الإقامة
كان لا يجلس بل يشرع في الصلاة مكتفياً بإقامة بلال، فيستفاد منها أنّ
إمام الجماعة إذا حضرها وقد أُقيم لها يجتزئ بها ولا يعيدها.
و منها: معتبرة حفص بن سالم«أنه سأل أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أ يقوم الناس على
أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: لا، بل يقومون على أرجلهم، فإن
جاء إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم»{٣}.
{١}الوسائل ٥: ٤٣٢/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢٧ ح ١.
{٢}الوسائل ٥: ٤٣٨/ أبواب الأذان والإقامة ب ٣١ ح ٢.
{٣}الوسائل ٨: ٣٧٩/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٢ ح ١.