موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
و هي
كما ترى واضحة الدلالة على أنّ الامام إذا جاء بعد الانتهاء من الأذان
والإقامة يكتفي بهما ولا يعيد، كما أنّها معتبرة سنداً، فان الصدوق رواها
بطريقين كلاهما معتبر{١}، كما أنّها معتبرة في طريق الشيخ أيضاً{٢}، غير أنّه(قدس سره)كناه في التهذيب بأبي الوليد كما في الوسائل، والموجود في مشيخة الفقيه{٣}و كذا في كتب الرجال أبو ولاد، ولعلّ ما في التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ، هذا.
و ربما يستدل لذلك بروايات اُخرى ولكنها ضعيفة إما سنداً أو دلالة، ولا حاجة إلى التعرض إليها وفيما ذكرناه كفاية.
ثانيهما: ظاهر عبارة المتن اختصاص السقوط
بالجماعة التي أُذّن وأُقيم لها، فلا يشمل الاقتداء بإمام اكتفى بسماعهما
من الغير من دون سماع المأمومين، ولكن التقييد غير ظاهر، بل لو سمعهما
الامام من شخص آخر ولو كان منفرداً واكتفى بهما فأقام الجماعة سقطا عنه وعن
المأمومين، لما رواه الشيخ بإسناده عن سعد عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد
اللََّه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال:
كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلينا معه بغير
أذان ولا إقامة، قال: ويجزئكم أذان جاركم»{٤}.
فانّ تخصيص السماع بالإمام(عليه السلام)يكشف عن أنّ الراوي ومن معه لم
يسمعوا ذلك الأذان، وإلا لقال فسمعنا بدل قوله«فسمع» فهي إذن واضحة
الدلالة، كما أنّها معتبرة السند، فإنّ أبا الجوزاء وإن كان عامي المذهب
ولكنه
{١}الفقيه ١: ٢٥٢/١١٣٧[و لكن لم نعثر إلا على طريق واحد].
{٢}التهذيب ٢: ٢٨٥/١١٤٣.
{٣}الفقيه ٤(المشيخة): ٦٣.
{٤}الوسائل ٥: ٤٣٧/ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٠ ح ٣، التهذيب ٢: ٢٨٥/١١٤١.