موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨ - التاسع أن لا يكون محل السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع
المكان،
حيث أوجب تحقيق المحاذاة المانعة عن صحة الصلاة أو عن كمالها، وعلى تقدير
استناد البطلان إلى فعل الغير لعجز هذا عن النقل والتحويل بعد التلبس
بالصلاة، فلا ضير في الالتزام به وإن نشأ عن فعل الغير حسبما سمعت، بعد
الاشتراك في صدق عنوان الاجتماع في الموقف المنهي عنه.
و بالجملة: سبق الانعقاد لا يمنع من طروء الفساد إذا اقتضاه الدليل،
والاستبعاد المزعوم استبعاد لغير البعيد بعد ظهور الأدلة فيه، فلا مناص من
رفع اليد والإتيان بها في مكان آخر، هذا.
و ربما يستدل لاختصاص البطلان باللاحقة بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى(عليه السلام)قال: «سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله
تصلي وهي تحسب أنها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في
صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر؟ قال: لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة»{١}حيث دلت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة، وأنها لا تستوجب فساد صلاة القوم السابقة عليها.
أقول: أما من حيث السند فلا ينبغي الشك في الصحة، فإن صاحب الوسائل رواها عن الشيخ في موضعين: أحدهما: في مكان المصلي{٢}، وهو ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العياشي{٣}. مضافاً إلى أنّ في السند جعفر بن محمد وهو مجهول.
ثانيهما: في باب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢{٤}و الظاهر صحته، لأنّ الشيخ يرويها بإسناده عن علي بن جعفر، وظاهره بقرينة ما ذكره في آخر
{١}الوسائل ٥: ١٣٠/ أبواب مكان المصلي ب ٩ ح ١.
{٢}المصدر المتقدم.
{٣}الفهرست: ١٣٦/ ٥٩٣.
{٤}الوسائل ٨: ٣٩٩/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٣ ح ٢.