موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - التاسع أن لا يكون محل السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع
المتقدم
عن أن يصلي الرجل وبحذائه امرأة تصلي أو بالعكس، والمحتملات في كلمة«يصلي»
في الموردين أُمور ثلاثة: فإما أن يراد بهما الشروع، أو التلبس، أو
بالاختلاف بأن يراد منها في أحدهما الشروع وفي الآخر التلبس.
أما الأخير فمضافاً إلى مخالفته لاتحاد السياق يلزمه قصور النصوص عن التعرض
لصورة الاقتران، وهو كما ترى، وأما الأوّل فلازمه الاختصاص بصورة الاقتران
وهو مضافاً إلى أنه من حمل المطلق على الفرد النادر كما لا يخفى، لا مقتضي
له، ضرورة أنّ صيغة المضارع موضوعة لمطلق التلبس لا لخصوص حالة الشروع،
فانّ قولنا: زيد يخطب مثلاً، صادق عند تلبسه بالمبدإ، سواء أ كان حين شروعه
أم بعده ما لم يفرغ.
و منه تعرف تعيّن الوجه الثاني، وعليه فيكون المتحصّل من النصوص أنّ تلبس
الرجل أو المرأة بالصلاة مشروط بعدم تلبس الآخر بها، فلا فرق بين صورتي
التقارن والتعاقب، كما لا فرق بين السابق واللاحق، لصدق العنوان المزبور،
أي«أن الرجل يصلي وبحياله امرأة تصلي» في جميع التقادير، لاتحاد مناط الصدق
وهو مطلق التلبس في الكل من غير اختصاص بصورة دون اُخرى.
و إن شئت فقل: إنّ مناط المنع هو المحاذاة ونسبتها إلى السابق واللاحق
والمقارن نسبة واحدة، فلا جرم تتحقق الكراهة أو المانعية بالإضافة إلى
الجميع ولو بقاءً.
و دعوى: أنّ الصلاة اللاحقة كيف تؤثّر في إبطال السابقة، وكيف يبطل العمل الصحيح بفعل الغير.
مدفوعة: بأنه مجرد استبعاد محض ولا ينبغي الاستيحاش منه بعد مساعدة الدليل الذي نميل معه حيث يميل.
على أنّه يمكن دفعه من أصله، بأنّ الموجب للبطلان هو بقاؤه في هذا