احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٩
عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْخَبَائِثِ وَتُحِلُّ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ. فَأُحِلَّتْ لَهُمْ الطَّيِّبَاتُ عِنْدَهُمْ- إلَّا: مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا.- وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثُ عِنْدَهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ: ٧- ١٥٧) [١] .» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ [٢] .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ [٣] : «قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ: مَا دُمْتُمْ حُرُماً: ٥- ٩٦) .»
«فَكَانَ شَيْئَانِ حَلَالَانِ [٤] فَأَثْبَتَ تَحْلِيلَ أَحَدِهِمَا- وَهُوَ: صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ: مَالِحُهُ [٥] وَكُلُّ مَا قَذَفَهُ: [وَهُوَ] حَيٌّ [٦] مَتَاعًا لَهُمْ: يَسْتَمْتِعُونَ
[١] قَالَ- كَمَا فى الْمُخْتَصر-: «وَإِنَّمَا خُوطِبَ بذلك الْعَرَب: الَّذين يسْأَلُون عَن هَذَا، وَنزلت فيهم الْأَحْكَام وَكَانُوا يتركون-: من خَبِيث المآكل.- مَا لَا يتْرك غَيرهم.» . وَقد ذكر نَحوه فى الْأُم (ص ٢١٧) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى.
[٢] فَرَاجعه (ص ٢٠٧- ٢٠٩) .
[٣] كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١٨) : مُبينًا: أَن هُنَاكَ أَشْيَاء مُحرمَة-: كالدود والغراب والفأر.-: وَإِن لم ينص على تَحْرِيمهَا بخصوصها.
[٤] أَي: عِنْد الْعَرَب. وفى الْأُم: «حلالين» . وَمَا فى الأَصْل أحسن فَتَأمل.
[٥] هَذَا بدل وَتَفْسِير للطعام. وَعبارَة الْأُم: فِيهَا زِيَادَة قبل ذَلِك، وهى: «وَطَعَامه مالحه وكل مَا فِيهِ مَتَاع» . ولعلها محرفة كَمَا سنبين. وفى بعض نسخ الْأُم: «وَطَعَامه يَأْكُلهُ» إِلَخ.
وَهُوَ تَحْرِيف. وَقد فسر عمر طَعَام الْبَحْر: بِمَا رمى بِهِ. وَفَسرهُ ابْن عَبَّاس: بِنَحْوِ ذَلِك وبالميتة.
رَاجع ذَلِك، وَمَا يتَعَلَّق بِهِ: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢٠٨ وح ٩ ص ٢٥١، ٢٥٦) ، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٤٨٥- ٤٩٠) ، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٣٠- ٣٥) .
[٦] فى الأَصْل: «فِيهِ» والتصحيح وَالزِّيَادَة من عبارَة ابْن قُتَيْبَة الَّتِي فى القرطين (ج ١ ص ١٤٥) . وَمُرَاد الشَّافِعِي: بَيَان معنى الْآيَة من حَيْثُ هى. واباحته أكل ميتَة الْبَحْر، ثبتَتْ عِنْده: بِالسنةِ الَّتِي خصصت مَفْهُوم الْآيَة، ومنطوق غَيرهَا.