احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٥
أَلَمْ يُخْبِرْكُمْ اللَّهُ [١] فِي كِتَابِهِ: أَنَّهُمْ حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ [٢] ) وَبَدَّلُوا، وَكَتَبُوا كِتَابًا [٣] بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالُوا [٤] : (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا [٥] : ٢- ٧٩) .؟! أَلَا يَنْهَاكُمْ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ، عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟! وَاَللَّهِ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا [٦] مِنْهُمْ قَطُّ [٧] : يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ.» .
هَذَا: قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ وَبِمَعْنَاهُ: أَجَابَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ [٨] وَقَالَ فِيهِ:
«فَسَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى عِلْمَهُ، يَقُولُ: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ) : إنْ حَكَمْتَ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) . فَتِلْكَ [٩] :
مُفَسِّرَةٌ وَهَذِهِ: جُمْلَةٌ.»
«وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ تَوَلَّوْا: ٥- ٤٩) دَلَالَةٌ: عَلَى أَنَّهُمْ إنْ تَوَلَّوْا: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ. وَلَوْ كَانَ قَوْلُ [١٠] اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ) إلْزَامًا مِنْهُ لِلْحُكْمِ بَيْنَهُمْ-:
[١] فى الْأُم زِيَادَة: «عز وَجل» .
[٢] هَذَا لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى. وَعبارَة الْأُم: «تبَارك وَتَعَالَى» .
[٣] فى الْأُم: «الْكتاب» .
[٤] فِي الْأُم: «وَقَالُوا» .
[٥] ذكر فى الْأُم إِلَى آخر الْآيَة.
[٦] فى الْأُم: «أحدا» . [.....]
[٧] هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.
[٨] من الْأُم (ج ٧ ص ٣٨- ٣٩) . وَيحسن أَن تراجع أول كَلَامه.
[٩] كَانَ الأولى أَن يَقُول: فَهَذِهِ. وَلَعَلَّه عبر بلام الْبعد: لِأَن الأولى هى الْمَقْصُودَة بِالذَّاتِ، وشبهت بِالْأُخْرَى.
[١٠] فى الْأُم: «قَوْله» .