احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٦
أَلْزَمَهُمْ الْحُكْمَ: مُتَوَلِّينَ. لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَوَلَّوْنَ [١] : بَعْدَ الْإِتْيَانِ فَأَمَّا:
مَا لَمْ يَأْتُوا فَلَا يُقَالُ لَهُمْ: تَوَلَّوْا [٢] .»
وَقَدْ أَخْبَرَنَا [٣] أَبُو سَعِيدٍ- فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ-: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ [٤] : «لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ.-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَمَّا نَزَلَ الْمَدِينَةَ: وَادَعَ يَهُودَ كَافَّةً عَلَى غَيْرِ جِزْيَةٍ [وَ [٥] ] أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ (عَزَّ وَجل) : (فَإِنْ جاؤُكَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) إنَّمَا نَزَلَتْ: فِي [٦] الْيَهُودِ الْمُوَادَعِينَ: الَّذِينَ لَمْ يُعْطُوا جِزْيَةً، وَلَمْ يُقِرُّوا: بِأَنْ [٧] تَجْرِيَ [٨] عَلَيْهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ [٩] : نَزَلَتْ فى اليهوديّين الّذين زَنَيَا [١٠] .»
«قَالَ: وَاَلَّذِي [١١] قَالُوا، يُشْبِهُ مَا قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ: وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها [١٢] حُكْمُ اللَّهِ؟!: ٥- ٤٣)
[١] فى الْأُم: «توَلّوا» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.
[٢] رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك: فَهُوَ مُفِيد فى بعض الأبحاث السَّابِقَة واللاحقة.
[٣] قد ورد فى الأَصْل بِصِيغَة الِاخْتِصَار: «أَنا» فَرَأَيْنَا أَن الْأَلْيَق إثْبَاته كَامِلا.
[٤] كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١٢٩) . وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٠٣- ٢٠٤) .
[٥] زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم والمختصر.
[٦] عبارَة الْمُخْتَصر: «فيهم» .
[٧] فى الْمُخْتَصر: «أَن» .
[٨] عبارَة الْأُم والمختصر: «يجرى عَلَيْهِم الحكم» .
[٩] فى الْأُم: «بعض» .
[١٠] كَذَا بِالْأُمِّ والمختصر. وفى الأَصْل: «رتبا» وَهُوَ تَصْحِيف. [.....]
[١١] عبارَة الْمُخْتَصر: «وَهَذَا أشبه بقول الله» . وهى أحسن.
[١٢] فى الْمُخْتَصر: «الْآيَة» . وَمَا سياتي إِلَى قَوْله: وَلَيْسَ للامام غير مَذْكُور فِيهِ.