احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٣
ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ.» . وَذَكَرَ [١] : دُخُولَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ: حِينَ أَمِنُوا [٢] .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ [٣] - فِي مُهَادَنَةِ مَنْ يَقْوَى [٤] عَلَى قِتَالِهِ-: أَنَّهُ «لَيْسَ لَهُ مُهَادَنَتُهُمْ عَلَى النَّظَرِ: عَلَى غَيْرِ جِزْيَةٍ [٥] أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا [٦] فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) الْآيَةَ وَمَا بَعْدَهَا:
(٩- ١- ٤) .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ [٧] : «لَمَّا قَوِيَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ: أَنْزَلَ اللَّهُ (تَعَالَى) عَلَى النَّبِيِّ [٨] (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) .» .
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ [٩] ، إلَى أَنْ قَالَ: «فَقِيلَ: كَانَ الَّذِينَ عَاهَدُوا النَّبِيَّ
[١] أَي: ابْن شهَاب، فى بَقِيَّة كَلَامه. وَهَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ.
[٢] فى الأَصْل: «آمنُوا» وَهُوَ خطأ وتصحيف. والتصحيح من الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص ٢٢٣) . وراجع فِيهَا (ص ١١٧- ١٢٢) وفى الْجَوْهَر النقي، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ٩- ١١) بعض مَا روى فى فتح مكّة، وَالْخلاف فى أَنه كَانَ صلحا أَو عنْوَة.
[٣] كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١١١) . وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٠١) .
[٤] أَي: الإِمَام.
[٥] فى الْأُم: «الْجِزْيَة» .
[٦] فى الْأُم: «إِلَى قَوْله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) الْآيَة وَمَا بعْدهَا» .
[٧] كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١١١) . وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٠١) . [.....]
[٨] فى الْأُم: «رَسُوله» .
[٩] حَيْثُ ذكر: إرْسَال النَّبِي هَذِه الْآيَات، مَعَ على وقراءته إِيَّاهَا على النَّاس فى موسم الْحَج. وَبَين: أَن الْفَرْض: أَن لَا يعْطى لأحد مُدَّة- بعد هَذِه الْآيَات- إِلَّا أَرْبَعَة أشهر. وَاسْتدلَّ: بِحَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة. فَرَاجعه، وراجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٢٢٤- ٢٢٥) .