احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٤
(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَوْمًا مُوَادِعِينَ، إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ. فَجَعَلَهَا اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ جَعَلَهَا رَسُولُ [١] اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَذَلِكَ. وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي قَوْمٍ-: عَاهَدَهُمْ إلَى مُدَّةٍ، قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ.-: أَنْ يُتِمَّ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، إلَى مُدَّتِهِمْ: مَا [٢] اسْتَقَامُوا لَهُ وَمَنْ خَافَ مِنْهُ خِيَانَةً-: مِنْهُمْ [٣] - نَبَذَ إلَيْهِ. فَلَمْ يَجُزْ: أَنْ يُسْتَأْنَفَ مُدَّةٌ، بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ-: وَبِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ.- إلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ [٤] : «مَنْ [٥] جَاءَ-: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.-:
يُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَحَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ: أَنْ يُؤَمِّنَهُ: حَتَّى يَتْلُوَ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، وَيَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ: بِالْمَعْنَى الَّذِي يَرْجُو: أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ. لِقَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ. فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [٦] ثُمَّ أَبْلِغْهُ)
[١] فى الْأُم: «رَسُوله» .
[٢] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فاستقاموا» وَهُوَ خطأ وتصحيف. وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٩٢- ٢٩٣) : لفائدته هُنَا وَفِيمَا بعده. وراجع الْفَتْح (ج ٨ ص ٢٢١) .
[٣] هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.
[٤] كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١١١) : قبل مَا تقدم بِقَلِيل.
[٥] فى الْأُم: «وَمن» .
[٦] رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٤ ص ١٢٥) ، والمختصر (ج ٥ ص ١٩٩) : فَفِيهِ مزِيد فَائِدَة.