احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٣
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ [١] :
«قَالَ اللَّهُ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أَهْلِ الْكتاب:
(فَإِنْ جاؤُكَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [٢] وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ: فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ: ٥- ٤٢) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي [٣] هَذِهِ الْآيَةِ، بَيَانٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) جَعَلَ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْخِيَارَ: فِي أَنْ [٤] يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ [٥] . وَجَعَلَ عَلَيْهِ [٦] -: إنْ حَكَمَ.-: أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَالْقِسْطُ: حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : الْمَحْضُ الصَّادِقُ، أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ عَهْدًا بِاَللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ: بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ) [٧] الْآيَةَ:
(٥- ٤٩) . قَالَ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ، مَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)
[١] كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٢٤) . وَقد ذكر بِاخْتِصَار فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ٢٤٥- ٢٤٦) . وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ١٦٧- ١٦٨) .
[٢] ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى إِلَى هُنَا.
[٣] فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «ففى» .
[٤] فى السّنَن الْكُبْرَى: «الحكم» . وَمَا هُنَا أحسن.
[٥] رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٢٤٧) : حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
[٦] كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «لَهُ» . وَهُوَ خطأ وتحريف. [.....]
[٧] ذكر فى الْأُم إِلَى: (إِلَيْك) . وراجع تَفْسِيره الْأَهْوَاء، وَكَلَامه الْمُتَعَلّق بِهَذَا الْمقَام-: فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٢٥ وَج ٧ ص ٢٨) . وَانْظُر مَا سيأتى فى الْأَقْضِيَة.