احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٩
نُطْفَةُ الرَّجُلِ: مُخْتَلِطَةٌ بِنُطْفَةِ الْمَرْأَةِ [١] . (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا اخْتَلَطَ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ: أَمْشَاجًا.»
«وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَلِأَبَوَيْهِ: لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ: مِمَّا تَرَكَ) الْآيَةَ: ٤- ١١) .»
«فَأَخْبَرَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : أَنَّ كُلَّ آدَمِيٍّ: مَخْلُوقٌ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَسَمَّى الذَّكَرَ: أَبًا وَالْأُنْثَى: أُمًّا.»
«وَنَبَّهَ [٢] : أَنَّ مَا نُسِبَ [٣] -: مِنْ الْوَلَدِ.- إلَى أَبِيهِ: نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِهِ فَقَالَ: (فَبَشَّرْناها: بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ: يَعْقُوبَ: ١١- ٧١) وَقَالَ: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى ١٩- ٧) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ كَانَ بَيِّنًا فِي أَحْكَامِهِ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : أَنَّ نِعْمَتَهُ لَا تَكُونُ: مِنْ جِهَةِ مَعْصِيَتِهِ [٤] فَأَحَلَّ النِّكَاحَ، فَقَالَ: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ: مِنَ النِّساءِ: ٤- ٣) وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا: فَواحِدَةً، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: ٤- ٣) . وَحَرَّمَ الزِّنَا، فَقَالَ:
(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى: ١٧- ٣٢) مَعَ مَا ذَكَرَهُ: فِي كِتَابِهِ.»
«فَكَانَ مَعْقُولًا فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إلَى
[١] رَاجع فى تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ١٩ ص ١١٨- ١١٩) : مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وأبى أَيُّوب وأقوال الْمبرد وَالْفراء وَابْن السّكيت. لفائدتهما هُنَا. (وَانْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٢٩ ص ١٢٦- ١٢٧) .
[٢] فى الأَصْل: «وَفِيه» وَهُوَ تَصْحِيف.
[٣] فى الأَصْل: «لنسب» وَهُوَ تَصْحِيف.
[٤] فى الأَصْل: «مَعْصِيّة» وَالظَّاهِر: أَنه محرف بِقَرِينَة مَا سَيَأْتِي.