احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٢
«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : فَاحْتَمَلَتْ [١] الْآيَاتُ: أَنْ يَكُونَ الْجِهَادُ كُلُّهُ، وَالنَّفِيرُ خَاصَّةً مِنْهُ-: [عَلَى [٢] ] كُلِّ مُطِيقٍ [٣] [لَهُ [٤] ] لَا يَسَعُ أَحَدًا مِنْهُمْ التَّخَلُّفُ عَنْهُ. كَمَا كَانَتْ الصَّلَاةُ [٥] وَالْحَجُّ وَالزَّكَاةُ. فَلَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ [٦] -: وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضٌ [مِنْهَا [٧] ] .-: أَنْ [٨] يُؤَدِّيَ غَيْرُهُ الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ عَمَلَ [٩] أَحَدٍ فِي هَذَا، لَا يُكْتَبُ لِغَيْرِهِ.»
«وَاحْتَمَلَتْ [١٠] : أَنْ يَكُونَ مَعْنَى فَرْضِهَا، غَيْرَ مَعْنَى فَرْضِ الصَّلَاةِ [١١] .
وَذَلِكَ [١٢] : أَنْ يَكُونَ قُصِدَ بِالْفَرْضِ فِيهَا [١٣] : قَصْدَ الْكِفَايَةِ فَيَكُونُ مَنْ قَامَ بِالْكِفَايَةِ- فِي جِهَادِ مَنْ جُوهِدَ: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.- مُدْرِكًا: تَأْدِيَةَ الْفَرْضِ، وَنَافِلَةَ الْفَضْلِ وَمُخْرِجًا مَنْ تَخَلَّفَ: مِنْ الْمَأْثَمِ.» .
قَالَ الشَّافِعِي [١٤] : «قَالَ [١٥] الله عَزَّ وَجَلَّ: (لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ)
[١] كَذَا بالرسالة وَهُوَ الظَّاهِر، وفى الأَصْل: «فَاحْتمل» ، وَلَعَلَّه محرف.
[٢] زِيَادَة متعينة، عَن الرسَالَة.
[٣] كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «يطبق» ، وَهُوَ تَصْحِيف.
[٤] زِيَادَة حَسَنَة، عَن الرسَالَة.
[٥] فى الرسَالَة: «الصَّلَوَات» .
[٦] فى بعض نسخ الرسَالَة. زِيَادَة: «مِنْهُم» .
[٧] زِيَادَة حَسَنَة، عَن الرسَالَة.
[٨] كَذَا بِالْأَصْلِ ومعظم نسخ الرسَالَة. أَي: بِسَبَب أَن يُؤدى. فالباء مقدرَة، وحذفها جَائِز، وَشَرطه مُتَحَقق. وفى نسخه الرّبيع: «من» أَي: من أجل أَن يُؤدى. فكلاهما صَحِيح: وَإِن كَانَ مَا ذكرنَا أظهر.
[٩] فى الرسَالَة (ط. بولاق) زِيَادَة: «كل» وَهُوَ للتَّأْكِيد. [.....]
[١٠] كَذَا بالرسالة وَهُوَ الظَّاهِر، وفى الأَصْل: «فَاحْتمل» ، وَلَعَلَّه محرف.
[١١] فى الرسَالَة: «الصَّلَوَات» .
[١٢] كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «وَكَذَلِكَ» وَهُوَ تَصْحِيف.
[١٣] فى بعض نسخ الرسَالَة: «مِنْهَا» وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
[١٤] كَمَا فى الرسَالَة (ص ٣٦٣- ٣٦٦) : مستدلا لتعين الِاحْتِمَال الثَّانِي الَّذِي أَفَادَ: أَن الْجِهَاد فرض عينى، لَا فرض كفائى.
[١٥] عبارَة الرسَالَة: «وَلم يسو الله بَينهمَا (أَي: بَين الْمُجَاهِد والقاعد.) فَقَالَ» .