احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٠
مِنْ الْمُشْرِكِينَ.؟ فَأَعْلَمَ [١] : أَنَّهُمْ الَّذِينَ يَلُونَ الْمُسْلِمِينَ.»
«وَكَانَ مَعْقُولًا- فِي فَرْضِ [٢] جِهَادِهِمْ-: أَنَّ أَوْلَاهُمْ بِأَنْ يُجَاهَدَ:
أَقْرَبُهُمْ مِنْ [٣] الْمُسْلِمِينَ دَارًا. لِأَنَّهُمْ إذَا قَوُوا [٤] عَلَى جِهَادِهِمْ وَجِهَادِ غَيْرِهِمْ:
كَانُوا عَلَى جِهَادِ مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ أَقْوَى. وَكَانَ مَنْ قَرُبَ، أَوْلَى أَنْ يُجَاهَدَ:
لِقُرْبِهِ مِنْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ [٥] نِكَايَةَ مَنْ قَرُبَ: أَكْثَرُ مِنْ نِكَايَةِ مَنْ بَعُدَ»
.» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ [٧] : «فَرَضَ اللَّهُ (تَعَالَى) الْجِهَادَ: فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . ثُمَّ أَكَّدَ النَّفِيرَ [٨] مِنْ الْجِهَادِ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى)
[١] فى الْأُم: «فأعلمهم» أَي المخاطبين بِالْجِهَادِ.
[٢] فى الْأُم زِيَادَة: «الله» .
[٣] فى الْأُم: «بِالْمُسْلِمين» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.
[٤] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «قدرُوا» وَهُوَ- مَعَ صِحَّته- مصحف:
بِقَرِينَة قَوْله: «أقوى» .
[٥] كَذَا بِالْأَصْلِ وَهُوَ تَعْلِيل لترتب الحكم على الْعلَّة السَّابِقَة. وفى الْأُم: «وَأَن» وَهُوَ عِلّة ثَانِيَة.
(٦) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك (ص ٩١- ٩٢) : فَهُوَ عَظِيم الْفَائِدَة.
[٧] كَمَا فى الرسَالَة (ص ٣٦١- ٣٦٣) أثْنَاء كَلَامه على الْفرق: بَين علم الْخَاصَّة، وَعلم الْعَامَّة. مِمَّا تحسن مُرَاجعَته.
[٨] كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «التَّفْسِير» وَهُوَ تَصْحِيف.