احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٧
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (قُلِ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ) الْآيَةَ: (٤- ١٢٧) .-: «قَوْلُ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) ، أَثْبَتُ شَيْءٍ فِيهِ» . وَذَكَرَ لِي- فِي قَوْلِهَا-:
حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ [١] .
قَالَ: وَقَالَ [الشَّافِعِيُّ [٢] ]- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ: ٥- ٨٩) .-: «لَيْسَ فِيهِ إلَّا قَوْلُ عَائِشَةَ: حَلِفُ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ: يَسْتَيْقِنُهُ، ثُمَّ يَجِدُهُ: عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ [٣] .» .
قُلْت: وَهَذَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ: مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ.
وَرِوَايَةِ الرَّبِيعِ أَصَحُّ: فَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ الشَّافِعِيِّ-: مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ.-: إنَّمَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ [٤] . وَعُمَرَ بْنِ
[١] هُوَ- كَمَا فى صَحِيح البُخَارِيّ-: «أَن الْيَتِيمَة إِذا كَانَت ذَات جمال وَمَال: رَغِبُوا فى نِكَاحهَا، وَلم يلحقوها بسنتها: بإكمال الصَدَاق. فَإِذا كَانَت مرغوبا عَنْهَا- فى قلَّة المَال وَالْجمال-: تركوها، والتمسوا غَيرهَا: من النِّسَاء. فَكَمَا يتركونها: حِين يرغبون عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُم أَن ينكحوها: إِذا رَغِبُوا فِيهَا إِلَّا أَن يقسطوا لَهَا الأوفى: من الصَدَاق ويعطوها حَقّهَا.» . وَقد أخرجه الشَّيْخَانِ من طَرِيقه عَن عُرْوَة، وَمن طَرِيق أَبى أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق وَكِيع عَن هِشَام أَيْضا: بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة. انْظُر الْفَتْح (ج ٥ ص ٨١ و٢٥٣ وَج ٨ ص ١٦٦ و١٨٤) ، وَشرح مُسلم (ج ١٨ ص ١٥٤- ١٥٦) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٣٠) . ثمَّ رَاجع تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٥ ص ١١ و٤٠٣) .
[٢] زِيَادَة حَسَنَة، ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.
[٣] هَذَا هُوَ نَحْو مَا استحسنه مَالك فى الْمُوَطَّأ، ونقلناه فِيمَا سبق (ص ١١٠) وأشرنا إِلَى رد الشَّافِعِي عَلَيْهِ. إِلَّا أَن مَالِكًا لم ينْسبهُ إِلَى قَائِل معِين.
[٤] كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٤٩) . وَانْظُر مَا روى فِيهَا (ص ٥٠) : عَن مُجَاهِد وَالْحسن.