احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٧٩
بَعْضُهُمْ [١] : غِضَابٌ مُبَرْطِمُونَ [٢] .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: [مِنْ [٣] ] السُّمُودِ [وَ] كُلُّ مَا يُحَدَّثُ الرجل [بِهِ] [٤] -: فلهَا عَنْهُ، وَلَمْ يَسْتَمِعْ إلَيْهِ.- فَهُوَ [٥] : السُّمُودُ.» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُقَسِّمٍ (بِبَغْدَادَ) ، يَقُولُ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّارَ، يَقُولُ: سَمِعْت أَبَا ثَوْرٍ يَقُولُ: سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «الْفَصَاحَةُ-: إذَا اسْتَعْمَلْتهَا فِي الطَّاعَةِ.-: أَشْفَى وَأَكْفَى: فِي الْبَيَانِ وَأَبْلَغُ: فِي الْإِعْذَارِ [٦] .»
«لِذَلِكَ: [دَعَا] مُوسَى رَبَّهُ، فَقَالَ: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي: ٢٠- ٢٧- ٢٨) . وَقَالَ: (وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً: ٢٨- ٣٤) لِمَا عَلِمَ: أَنَّ الْفَصَاحَةَ أَبْلَغُ فِي الْبَيَانِ.» .
[١] كمجاهد، انْظُر مَا روى عَنهُ: فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ، وَاللِّسَان (مَادَّة: برطم) .
[٢] من «البرطمة» - وَهُوَ لفظ مُجَاهِد فى بعض الرِّوَايَات- وهى: التكبر والانتفاخ من الْغَضَب. وفى الأَصْل: «غضابا مبرطمسون» ، وَهُوَ تَحْرِيف. وَقيل فى تَفْسِير ذَلِك أَيْضا: «الغافلون، والخامدون، والرافعون رُءُوسهم تكبرا، والقائمون فى حيرة بطرا وأشرا» ، وَمَا إِلَى ذَلِك.
[٣] أَي: مُشْتَقّ مِنْهُ، وَلَعَلَّ زِيَادَة ذَلِك وَمَا بعده صَحِيحَة.
[٤] زِيَادَة حَسَنَة للايضاح.
[٥] يعْنى: لهوه وَعدم استماعه، إِلَّا إِن كَانَ خُصُوص هَذَا الحَدِيث يُسمى سمودا: على سَبِيل الْمجَاز الْمُرْسل.
[٦] فى الأَصْل: «الاغرار كَذَلِك مُوسَى» ، وَهُوَ تَصْحِيف وَنقص من النَّاسِخ.