احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢١
وَقَالَ لِنَبِيِّهِ [١] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَنِ [٢] احْكُمْ بَيْنَهُمْ: بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ) الْآيَةَ [٣] : (٥- ٤٩) وَقَالَ: (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ: أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ: ٤- ٥٨) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ قَبْلَهُ، وَالنَّاسِ-: إذَا حَكَمُوا.-: أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [٤] وَالْعَدْلُ:
اتِّبَاعُ حُكْمِهِ الْمُنْزَلِ [٥] .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ [٦] - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ: ٥- ٤٨ وَ ٤٩) .
-: «يَحْتَمِلُ: تَسَاهُلَهُمْ [٧] فِي أَحْكَامِهِمْ وَيَحْتَمِلُ: مَا يَهْوَوْنَ وَأَيُّهُمَا كَانَ
[١] هَذَا قد ذكر فى الْأُم، قبل قَوْله: فى أهل الْكتاب. وَهُوَ أحسن.
[٢] كَذَا بِالْأُمِّ. وَقد ورد فى الأَصْل: مَضْرُوبا عَلَيْهِ بمداد آخر، ومضافا حرف الْفَاء إِلَى قَوْله: (احكم) . وَهُوَ ناشىء عَن ظن أَن المُرَاد آيَة الْمَائِدَة: (٤٨) .
[٣] ذكر فى الْأُم إِلَى: (إِلَيْك) .
[٤] رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٨٦- ٨٩) ، حَدِيث على، وَغَيره: مِمَّا يتَعَلَّق بالْمقَام. وَيحسن: أَن تراجع فى الْفَتْح (ج ١٣ ص ١١٨ و١٢١) كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز، وأبى على الْكَرَابِيسِي، وَابْن حبيب الْمَالِكِي عَن الْآدَاب الَّتِي يجب أَن تتوفر فِيمَن يتَوَلَّى الْقَضَاء. فَهُوَ جليل الْفَائِدَة.
[٥] رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك: فَهُوَ مُفِيد فى مَوْضُوع حجية السّنة ذَلِك الْمَوْضُوع الخطير:
الَّذِي يجب الاهتمام بِهِ، والإلمام بتفاصيله. من أجل الْقَضَاء على الْحَرْب الحقيرة الَّتِي يثيرها ضد الدَّين: جمَاعَة الْمُلْحِدِينَ، وَطَائِفَة المتنطعين، وحثالة المأجورين. وَقد وَضعنَا مؤلفا جَامعا فِيهِ: نرجو أَن نتمكن قَرِيبا من نشره إِن شَاءَ الله.
[٦] كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٨) .
[٧] أَي: تسامحهم، وَعدم تطبيقهم أحكامهم على أنفسهم. فَيكون الْمَعْنى الثَّانِي:
خَاصّا بقوانينهم الوضعية. وَعبارَة الأَصْل: «تسهلهم» وهى محرفة عَمَّا ذكرنَا. أَو عَن عبارَة الْأُم- هُنَا، وفى (ج ٥ ص ٢٢٥) -: «سبيلهم» أَي: شرائعهم المنسوخة. وَإِنَّمَا سميت أهواء: لتمسكهم بهَا، بعد نسخهَا وإبطالها.