احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٩٤
قَالَ [١] : «وَلَوْ اُضْطُرَّ رَجُلٌ، فَخَافَ الْمَوْتَ ثُمَّ مَرَّ بِطَعَامٍ لِرَجُلٍ-:
لَمْ أَرَ بَأْسًا: أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ مَا يَرُدُّ مِنْ جُوعِهِ وَيَغْرَمُ لَهُ ثَمَنَهُ.» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ [٢] .
قَالَ [٣] : «وَقَدْ قِيلَ: إنَّ مِنْ الضَّرُورَةِ [٤] : أَنْ يَمْرَضَ الرَّجُلُ، الْمَرَضَ:
يَقُولُ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ- أَوْ يَكُونُ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعلم بِهِ-: فَلَمَّا يَبْرَأُ مَنْ [٥] كَانَ بِهِ مِثْلُ هَذَا، إلَّا: أَنْ يَأْكُلَ كَذَا، أَوْ يَشْرَبَهُ [٦] . أَوْ: يُقَالُ [لَهُ [٧] ] :
إنَّ أَعْجَلَ مَا يُبْرِيكَ [٨] : أَكْلُ كَذَا، أَوْ شُرْبُ كَذَا. فَيَكُونُ لَهُ أَكْلُ ذَلِكَ وَشُرْبُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ خَمْرًا-: إِذا بلغ ذَلِك مِنْهَا [٩] : أَسْكَرَتْهُ.- أَوْ شَيْئًا: يُذْهِبُ الْعَقْلَ: مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّ إذْهَابَ الْعَقْلِ مُحَرَّمٌ.» .
[١] كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١٦) .
[٢] حَيْثُ قَالَ: «وَلم أر للرجل: أَن يمنعهُ- فى تِلْكَ الْحَال- فضلا: من طَعَام عِنْده.
وَخفت: أَن يضيق ذَلِك عَلَيْهِ، وَيكون: أعَان على قَتله، إِذا خَافَ عَلَيْهِ: بِالْمَنْعِ، الْقَتْل.» .
وَقد ذكر نَحوه فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢١٧) . وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٤٣ و٤٥- ٤٧) .
[٣] كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٢٦) .
[٤] فى الْأُم زِيَادَة: «وَجها ثَانِيًا» . فراجع كَلَامه قبل ذَلِك وَقد تقدم بعضه (ص ٩٠- ٩٣) .
[٥] كَذَا بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل: «قل من بَرى من» وهى إِمَّا محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن:
«قل من يبرى مِمَّن» .
[٦] فى الْأُم: «أَو يشرب كَذَا» .
[٧] زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
[٨] ذكر فى الْأُم مهموزا وَهُوَ الْمَشْهُور.
[٩] كَذَا بِالْأُمِّ. أَي: إِذا تنَاوله مِنْهَا. وفى الأَصْل: «مَا» . وَهُوَ إِمَّا محرف عَمَّا أثبتا أَو يكون أصل الْعبارَة: «مَا يسكر» . فَتَأمل. وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٥٠- ٥٣) .