احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٢
الْإِسْلَامِ [١] وَقَوْلَهُ: «فَإِنْ [لَمْ [٢] ] يُجِيبُوا إلَى الْإِسْلَامِ: فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ فَإِنْ فَعَلُوا: فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَدَعْهُمْ [وَإِنْ أَبَوْا: فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ] [٣] .» .
ثُمَّ قَالَ: «وَلَيْسَتْ وَاحِدَةٌ-: مِنْ الْآيَتَيْنِ [٤] .-: نَاسِخَةً لِلْأُخْرَى وَلَا وَاحِدٌ-: مِنْ الْحَدِيثَيْنِ.-: نَاسِخًا لِلْآخَرِ، وَلَا مُخَالِفًا لَهُ.
وَلَكِنَّ إحْدَى [٥] الْآيَتَيْنِ وَالْحَدِيثَيْنِ: مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي مَخْرَجُهُ عَامٌّ:
يُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ وَمِنْ الْجُمَلِ [٦] الَّتِي يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمُفَسِّرُ.»
«فَأَمْرُ اللَّهِ (تَعَالَى) : بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) :
أَمْرُهُ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ: مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ [٧] . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
[١] من أَنه كَانَ إِذا بعث جَيْشًا: أَمر عَلَيْهِم أَمِيرا، وَقَالَ: «فَإِذا لقِيت عدوا من الْمُشْركين: فادعهم إِلَى ثَلَاث خلال: ادعهم إِلَى الْإِسْلَام فَإِن أجابوك: فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم. وادعهم إِلَى التَّحَوُّل من دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ- إِن هم فعلوا-:
أَن لَهُم مَا للمهاجرين، وَأَن عَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم. فَإِن اخْتَارُوا الْمقَام فى دَارهم، فَأخْبرهُم: أَنهم كأعراب الْمُسلمين: يجرى عَلَيْهِم حكم الله كَمَا يجرى على الْمُسلمين وَلَيْسَ لَهُم فى الْفَيْء شىء، إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين.» إِلَى آخر مَا سَيَأْتِي. وَقد روى هَذَا الحَدِيث بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة وَبِزِيَادَة مفيدة: فَرَاجعه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٤٩ و٨٥ و١٨٤) وراجع كَلَام صَاحب الْجَوْهَر النقي، وَشرح مُسلم للنووى (ج ١٢ ص ٣٧- ٤٠) : لعَظيم فائدتهما.
[٢] الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، وَالأُم (ج ٤ ص ٩٥) . وراجع كَلَامه فِيهَا: فَهُوَ مُفِيد فى الْمقَام.
[٣] الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، وَالأُم (ج ٤ ص ٩٥) . وراجع كَلَامه فِيهَا: فَهُوَ مُفِيد فى الْمقَام.
[٤] كَذَا باخْتلَاف الحَدِيث. وفى الأَصْل: «بالاثنين» وَهُوَ تَصْحِيف.
[٥] عبارَة اخْتِلَاف الحَدِيث: «أحد الْحَدِيثين والآيتين» .
[٦] عبارَة اخْتِلَاف الحَدِيث «الْمُجْمل الَّذِي يدل عَلَيْهِ» .
[٧] فى اخْتِلَاف الحَدِيث، زِيَادَة: «وهم أَكثر من قَاتل النَّبِي» .