احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٠
[بِهِ [١] ] رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.- عَلَى الْأَدْيَانِ: بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ [٢] : أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ-: مِنْ الْأَدْيَانِ.-: بَاطِلٌ [٣] .»
«وَأَظْهَرَهُ: بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ: دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ [٤] . فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ [٥] (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْأُمِّيِّينَ: حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَسَبَى: حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ: صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . وَهَذَا [٦] : ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ [٧] يُقَالُ: لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ، عَلَى الْأَدْيَانِ: حَتَّى لَا يُدَانَ اللَّهُ [٨] إلَّا بِهِ. وَذَلِكَ: مَتَى شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. [٩] »
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ [١٠] : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [١١] : ٩- ٥)
[١] الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
[٢] فى الْمُخْتَصر «تبعه» .
[٣] فى الْمُخْتَصر: «فَبَاطِل» وَهُوَ صَحِيح أَيْضا لِأَن الْمَوْصُول لما أشبه الشَّرْط فى الْعُمُوم، صَحَّ قرن خَبره بِالْفَاءِ.
[٤] فى الْمُخْتَصر: «أُمِّيين» .
[٥] فى الْمُخْتَصر: «النَّبِي» .
[٦] عبارَة الْمُخْتَصر: «فَهَذَا ظُهُوره» .
[٧] عبارَة الْمُخْتَصر: «وَيُقَال: وَيظْهر دينه على سَائِر» إِلَخ.
[٨] فى الْمُخْتَصر: «لله» .
[٩] أخرج فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ١٨٢) عَن ابْن عَبَّاس- فى هَذِه الْآيَة- أَنه قَالَ: «يظْهر الله نبيه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على أَمر الدَّين كُله: فيعطيه إِيَّاه، وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْئا مِنْهُ. وَكَانَ الْمُشْركُونَ يكْرهُونَ ذَلِك» .
[١٠] كَمَا فِي اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٥١) . وَقد ذكره فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ١٨٢) .
[١١] فى اخْتِلَاف الحَدِيث زِيَادَة: «الْآيَة» .