احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٩٣
(تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ: فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَكَانَتْ الصِّلَةُ بِالْمَالِ، وَالْبِرُّ، وَالْإِقْسَاطُ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالْمُرَاسَلَةُ [١] -: بِحُكْمِ اللَّهِ.- غَيْرَ مَا نُهُوا عَنْهُ: مِنْ الْوِلَايَةِ لِمَنْ نُهُوا عَنْ وِلَايَتِهِ: [٢] مَعَ الْمُظَاهَرَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.»
«وَذَلِكَ: أَنَّهُ أَبَاحَ بِرَّ مَنْ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْهِمْ-: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.-
وَالْإِقْسَاطُ إلَيْهِمْ وَلَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ [٣] : إلَى مَنْ أَظْهَرَ عَلَيْهِمْ بَلْ: ذَكَرَ الَّذِينَ ظَاهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمْ: عَنْ وِلَايَتِهِمْ. وَكَانَ الْوِلَايَةُ: غَيْرَ الْبِرِّ وَالْإِقْسَاطِ [٤] .»
«وَكَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فَادَى بَعْضَ أَسَارَى بَدْرٍ وَقَدْ كَانَ أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ: مِمَّنْ مَنَّ عَلَيْهِ [٥] -: وَقَدْ كَانَ مَعْرُوفًا: بِعَدَاوَتِهِ، وَالتَّأْلِيبِ [٦] عَلَيْهِ: بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ.- وَمَنَّ بَعْدَ بَدْرٍ: عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ:
وَكَانَ مَعْرُوفًا: بِعَدَاوَتِهِ وَأَمَرَ: بِقَتْلِهِ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ إسَارِهِ. وَأَسْلَمَ
[١] كَمَا فى قصَّة حَاطِب بن أَبى بلتعة. انْظُر مَا تقدم (ص ٤٦- ٤٨) ، وَأَسْبَاب النُّزُول (ص ٣١٤- ٣١٦) ، وتفسيرى الطَّبَرِيّ (ج ٢٨ ص ٣٨- ٤٠) والقرطبي (ج ١٨ ص ٥٠- ٥٢)
[٢] أَي: مَعَ كَونه مُظَاهرا عَلَيْهِم فَهُوَ فى موقع الْحَال من الضَّمِير.
[٣] أَي: إِيصَال ذَلِك إِلَى من أعَان على إخراجهم انْظُر اللِّسَان (ج ٦ ص ١٩٨) .
وفى الأَصْل: «.. إِلَى مَا..» وَهُوَ تَصْحِيف.
[٤] رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٤٦) : الْمُتَعَلّق بذلك لفائدته.
[٥] وَأخذ عَلَيْهِ عهدا بِعَدَمِ قِتَاله وَلكنه أخل بالعهد، وَقَاتل النَّبِي فى أحد: فَأسر وَقتل. انْظُر الْأُم (ج ٤ ص ١٥٦) ثمَّ رَاجع قصَّته وقصة ثُمَامَة: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٦٥- ٦٦) : وَانْظُر مَا تقدم (ص ٣٨ وَج ١ ص ١٥٨- ١٥٩) ، وَالْفَتْح (ج ٦ ص ١٥٢) .
[٦] فى الأَصْل: «والثعاليب» وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]