احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٥٠
اللَّهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ) [١] إلَى آخِرِ الْآيَةِ [٢] .
فَلَمَّا نَزَلَتْ [٣] : (تَحْبِسُونَهُما [٤] مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) : أَمَرَ [٥] النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الدَّارِيَيْنِ فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ: فَحَلَفَا بِاَللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ: مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ: مِنْ الْمَالِ، إلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا قَلِيلًا [٦] :
مِنْ الدُّنْيَا (وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ) . فَلَمَّا حَلَفَا: خَلَّى سَبِيلَهُمَا. ثُمَّ: إنَّهُمْ وَجَدُوا- بَعْدَ ذَلِكَ- إنَاءً [٧] : مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ فَأَخَذَ [٨] الدَّارِيَانِ، فَقَالَا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ وَكَذَبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ: فَلَمْ يَقْدِرَا [٩] عَلَيْهَا [١٠] . فَرُفِعَ [١١] ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ [١٢] (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ عُثِرَ) يَقُولُ:
[١] فى رِوَايَة الْأُم وَالْبَيْهَقِيّ، زِيَادَة: «إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت» . وَحكى الْقُرْطُبِيّ إِجْمَاع أهل التَّفْسِير: على أَن هَذِه الْقِصَّة هى السَّبَب فى نزُول هَذِه الْآيَة. انْظُر تفسيرى الشوكانى (ج ٢ ص ٨٤) وَالْفَخْر (ص ٤٩٥- ٤٦٠) .
[٢] قَالَ الْخطابِيّ فى معالم السّنَن (ج ٤ ص ١٧٢) : «فِيهِ حجَّة لمن رأى: رد الْيَمين على الْمُدعى.» .
[٣] عبارَة الطَّبَرِيّ: «نزل» .
[٤] عبارَة غير الأَصْل: «أَن يحبسا من بعد الصَّلَاة» أَي: مَا دلّ على ذَلِك. [.....]
[٥] عبارَة الْأُم والطبري: «أَمر ...
فقاما» . وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «أَمرهمَا ... فقاما» .
[٦] هَذَا لَيْسَ فى رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ.
[٧] هَذِه عبارَة الْأُم والطبري وَالْبَيْهَقِيّ. وفى الأَصْل «انا» وَهُوَ تَحْرِيف إِلَّا: إِن كَانَ يَصح تسهيله. وَانْظُر الْمِصْبَاح.
[٨] عبارَة الْأُم: «فَأخذُوا الداريين» وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «وَأخذُوا الداريين» .
[٩] فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «يقدروا» .
[١٠] هَذِه عبارَة الْأُم والطبري وَالْبَيْهَقِيّ. وفى الأَصْل: «عَلَيْهِ» وَلَعَلَّه محرف.
[١١] فى غير الأَصْل: «فَرفعُوا» .
[١٢] فى الْأُم: «رَسُول الله» .