احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢
عَلَيْهِ وَسلم) طَائِفَةً- فَهَاجَرَتْ إلَيْهِمْ-: غَيْرَ مُحَرِّمٍ عَلَى مَنْ بَقِيَ، تَرْكُ [١] الْهِجْرَةِ [٢] .»
وَذَكَرَ [٣] اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) أَهْلَ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ: مِنَ الْمُهاجِرِينَ، وَالْأَنْصارِ: ٩- ١٠٠) وَقَالَ: (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ: ٥٩- ٨) وَقَالَ: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ، وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: ٢٤- ٢٢) .»
«قَالَ: ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بِالْهِجْرَةِ [٤] مِنْهَا [٥] فَهَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إلَى الْمَدِينَةِ.»
«وَلَمْ يُحَرِّمْ فِي هَذَا، عَلَى مَنْ بَقِيَ بِمَكَّةَ، الْمُقَامَ بِهَا-: وَهِيَ دَارُ شِرْكٍ.-
وَإِنْ قَلُّوا [٦] : بِأَنْ يُفْتَنُوا [٧] . [وَ [٨] ] لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِجِهَادٍ.»
[١] بل واستبقى بعض أَصْحَابه كأبى بكر: فَإِنَّهُ استبقاه مَعَه، حَتَّى هاجرا مَعًا بعد أَن أذن الله لَهُ. انْظُر حَدِيث عَائِشَة الْمُتَعَلّق بذلك: فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٩- ١٠) .
[٢] فى الْأُم، زِيَادَة: «إِلَيْهِم» .
[٣] عبارَة الْأُم هى: «وَذكر الله جلّ ذكره: (للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين) ، وَقَالَ:
(وَلَا يَأْتَلِ) » إِلَخ. ونرجح أَن الزَّائِد فى الأَصْل، قد سقط من نسخ الْأُم. [.....]
[٤] عبارَة الْأُم: «بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة وَلم يحرم» إِلَخ. وَلَعَلَّ الزَّائِد هُنَا سقط من نسخ الْأُم.
[٥] أَي: من مَكَّة. وفى الأَصْل: «فِيهَا» وَهُوَ محرف عَمَّا أَثْبَتْنَاهُ.
[٦] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «قَالُوا» : وَهُوَ تَحْرِيف.
[٧] لَيْسَ مُرَاده: أَن عدم التَّحْرِيم بِسَبَب أَن يفتنوا. وَإِنَّمَا مُرَاده: أَن التَّحْرِيم لم يحدث مَعَ توقع أَو تحقق مَا كَانَ مَظَنَّة لحدوثه، لَا لنفيه.
[٨] زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.