احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٧
رَجُلٌ رَجُلًا- كَانَتْ [١] الْهِجْرَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ [٢] - فَكَتَبَ إلَيْهِ، أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ-: وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى كَلَامِهِ.-: لَمْ يُخْرِجْهُ هَذَا مِنْ هِجْرَتِهِ:
الَّتِي يَأْثَمُ بِهَا [٣] .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ [٤] (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ: لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فَجَمَعَهَا، فَضَرَبَهُ بِهَا-: فَإِنْ كَانَ يُحِيطُ الْعِلْمُ: أَنَّهُ [٥] إذَا ضَرَبَهُ بِهَا، مَاسَّتْهُ [٦] كُلُّهَا-: فَقَدْ بَرَّ [٧] . وَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ مُغَيَّبًا، [فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً [٨] ] : لَمْ يَحْنَثْ فِي الْحُكْمِ وَيَحْنَثْ فِي الْوَرَعِ.» .
وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً: فَاضْرِبْ بِهِ، وَلا تَحْنَثْ: ٣٨- ٤٤) وَذَكَرَ خَبَرَ الْمُقْعَدِ: الَّذِي ضُرِبَ فِي الزِّنَا،
[١] هَذِه الْجُمْلَة اعْتِرَاض بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ وَلَيْسَت جَوَاب الشَّرْط: إِذْ هُوَ قَوْله: لم يُخرجهُ وَلَو قَالَ: وَالْهجْرَة لَكَانَ أولى وَأظْهر. وَكَذَلِكَ: لَو قَالَ: فَلَو كتب كَمَا صنع الْمُزنِيّ. وَيكون قَوْله: كَانَت جَوَاب الشَّرْط الأول.
[٢] هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ
[٣] انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، وَقبل مَا تقدم كُله: لاشْتِمَاله على فَوَائِد جمة.
[٤] كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٣) ، والمختصر (ج ٥ ص ٢٣٧) . وَعبارَته: «وَلَو» .
[٥] عبارَة الْمُخْتَصر: «أَنَّهَا ماسته كلهَا بر» .
[٦] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «ماسة» . وَهُوَ تَحْرِيف.
[٧] فى الْأُم زِيَادَة: «وَإِن كَانَ يُحِيط الْعلم: أَنَّهَا لَا تماسه كلهَا، لم يبر» . وَذكر نَحْوهَا فى الْمُخْتَصر، ثمَّ قَالَ: «وَإِن شكّ: لم يَحْنَث» إِلَخ.
[٨] زِيَادَة حَسَنَة من عبارَة الْأُم، وهى: «مغيبا: قد تماسه وَلَا تماسه فَضَربهُ» إِلَخ.