احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٥
مَا حَلَفَ [١] : لَيَفْعَلَنَّ فِيهِ شَيْئًا فَقَدْ [٢] غُلِبَ: بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ. وَهَذَا: فِي أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى الْإِكْرَاهِ.» .
وَقَدْ أَطْلَقَ [٣] الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) الْقَوْلَ فِيهِ وَاخْتَارَ: «أَنَّ يَمِينَ الْمُكْرَهِ: غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَيْهِ لِمَا احْتَجَّ بِهِ: مِنْ الْكِتَابِ [وَالسُّنَّةِ [٤] ] .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ [٥] : «وَ [هُوَ [٦] ] قَوْلُ عَطَاءٍ: إنَّهُ يُطْرَحُ عَنْ النَّاسِ، الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ. [٧] » .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ [٨] -» فِيمَنْ [٩] حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا، أَوْ كَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا» -: «فَالْوَرَعُ: أَنْ يَحْنَثَ وَلَا يَتَبَيَّنُ [١٠] : أَنَّهُ يَحْنَثُ. لِأَنَّ الرَّسُولَ وَالْكِتَابَ، غَيْرُ الْكَلَامِ: وَإِنْ كَانَ يَكُونُ كَلَامًا فِي حَالٍ.»
[١] فى الْمُخْتَصر زِيَادَة حَسَنَة، وهى: «عَلَيْهِ» .
[٢] عبارَة الْمُخْتَصر: «فَهُوَ فى أَكثر من الْإِكْرَاه» .
[٣] أَي: عمم. حَيْثُ قَالَ (ص ٧٠) : «وَكَذَلِكَ: الْأَيْمَان بِالطَّلَاق والعناق والأيمان كلهَا، مثل الْيَمين بِاللَّه» . [.....]
[٤] زِيَادَة حَسَنَة عَن عِبَارَته فى الْأُم (ص ٧٠) .
[٥] كَمَا فى الْأُم (ص ٦٨) . وينبغى أَن تراجع كَلَامه فِيهَا.
[٦] زِيَادَة متعينة عَن الْأُم، أَي: وَهُوَ بطرِيق الأولى.
[٧] فى الْأُم زِيَادَة: «وَرَوَاهُ عَطاء» . أَي: مَرْفُوعا بِلَفْظ مَشْهُور فى آخِره زِيَادَة: «وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ» . انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٦١) .
[٨] كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٣) . وَذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٣٦) .
[٩] عبارَة الْأُم- وهى ابْتِدَاء القَوْل-: «فَإِذا حلف أَن لَا يكلم» إِلَخ.
[١٠] عبارَة الْأُم: «يبين لى أَن» . وَعبارَة الْمُخْتَصر: «يبين لى ذَلِك» . وَذكر الْمُزنِيّ إِلَى قَوْله: الْكَلَام ثمَّ قَالَ: «هَذَا عندى بِهِ وبالحق أولى: قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: (آيَتُكَ: أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا) إِلَى قَوْله: (بُكْرَةً وَعَشِيًّا: ١٩- ١٠- ١١) . فأفهمهم: مَا يقوم مقَام الْكَلَام: وَلم يتَكَلَّم. وَقد احْتج الشَّافِعِي: بِأَن الْهِجْرَة مُحرمَة فَوق ثَلَاث فَلَو كتب أَو أرسل» إِلَى آخر مَا سيأتى.