الليلة تلاطم السيول والأمواج ويتصادمون تصادم الفحول عند الهياج. ولما أسفر صبح هذه الليلة عن ضياء وحسر الليل عن ظلماته كانت عدة القتلى من الفريقين ستة وثلاثون ألفا (١)، وكانت هذه الليلة ليلة الجمعة.
وأصبح أمير المؤمنين (عليه السلام) والمعركة كلها خلف ظهره وهو في قلب معسكره والأشتر (٢) (رض) في الميمنة وابن عباس (رض) في الميسرة (٣) والناس يقتتلون (٤) من كل جانب ولوائح النصر لائحة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأشتر يزحف في الميمنة يقاتل بها ويقول لأصحابه: ازحفوا قبل هذا الرمح، ويزحف بهم زحفة ثانية ويقول: قيد هذا القوس، وكلما فعلوا (٥)، يزحف نحو أهل الشام ويقول مثل ذلك (٦).
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤٧٣ - فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
(١) أكثر المصادر التاريخية ذكرت أن عدد قتلى ليلة الهرير ويومها ٣٦ ألف قتيل كما في المعارف: ١٣٥، والفتوح لابن أعثم: ٢ / ١٧٨، والطبري: ٤ / ٢٧، ومروج الذهب: ٢ / ٣٩١، وأعيان الشيعة: ١ / ٤٩٨، وكشف اليقين: ١٥٨ لكن بعض المصادر ذكرت أن عدد القتلى في تلك الليلة ويومها ٧٠ ألف قتيل كما جاء في كتاب سليم بن قيس: ١٧٦، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٢٠٨، ووقعة صفين: ٤٧٥، ولكن الأصح هو الأول.
(٢) تقدمت ترجمته بالإضافة إلى أن في وقعة صفين: ٤٧٥ ذكر أن الأشتر في ميمنة الناس، وابن عباس في الميسرة، وعلي في القلب، والناس يقتتلون.
(٣) تقدمت ترجمته وانظر المصدر السابق.
(٤) في (أ): يقبلون.
(٥) في (أ): اقتتلوا.
(٦) انظر وقعة صفين: ٤٧٥ لكن باختلاف يسير وفيه: قال: ازحفوا قيد رمحي هذا. وإذا فعلوا قال: ازحفوا قاب هذا القوس، فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك. وفي الفتوح لابن أعثم: ٢ / ١٧٣ أضاف قائلا: فتحيرت أهل الشام من فعالهم - الأشتر ومذحج - والأشتر يومئذ على فرس له أدهم ذنوب في يده صفيحة له يمانية، إذا طأطأها خلت فيها لهيبا، وإذا رفعها يغشى البصر من شعاعها، فهو يضرب بها قدما قدما، فلا يصمد لكتيبة إلا كشفها، وهو يقول:
أهلي فداكم قاتلوا عن دينكم * فالجبن عن أعدائكم يشينكم قال: ثم حمل فطاعن حتى كسر رمحه على قربوس سرجه، ووقف وهو يقول:
الغمرات ثم تنجلينا * نحن بنو الحرب بها غذينا قال: فقال رجل من أصحاب علي (عليه السلام): لله در هذا الرجل لو كانت له نية، ولكن أظن أنه إنما يقاتل هذا القتال رياء وسمعة، ولا أظنه يريد بفعاله هذا ما عند الله. قال: فبلغ كلامه الأشتر فغضب من ذلك وقال شعرا:
أيها الجاهل المسئ بي الظن * ليس مثلي يجوز فيه الظنون إلى آخرها; قال: فندم اللخمي على ما قال في الأشتر وقال شعرا:
أصابت ظنوني في رجال كثيرة * وأخطأت في ظني بأشتر مالك إلى آخرها. انظر الفتوح: ٢ / ١٧٤.
إلى أن قال: وبكى الأشتر فقال علي (عليه السلام): ما يبكيك؟ لا أبكى الله عيناك، فقال: أبكي يا أمير المؤمنين لأني أرى الناس يقتلون بين يديك وأنا لا أرزق الشهادة فأفوز بها، فقال علي (عليه السلام): أبشر بالخير يا مالك، ثم تمثل علي (عليه السلام) أي يوميك من الموت تفر * يوم لا يقدر أو يوم قدر وانظر هذه المساجلة في وقعة صفين: ٤٧٩ - ٤٨٠ مع اختلاف يسير في اللفظ، وانظر ابن أبي الحديد في شرح النهج: ١ / ١٨٥ حيث علق على هذه المساجلة بقوله: قلت: لله أم قامت عن الأشتر. لو أن إنسانا يقسم أن الله تعالى ما خلق في العرب ولا في العجم أشجع منه إلا أستاذه (عليه السلام) لما خشيت عليه الإثم. ولله در القائل وقد سئل عن الأشتر: ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام، وهزم موته أهل العراق. وبحق ما قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام): كان الأشتر كما كنت لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
(٢) تقدمت ترجمته بالإضافة إلى أن في وقعة صفين: ٤٧٥ ذكر أن الأشتر في ميمنة الناس، وابن عباس في الميسرة، وعلي في القلب، والناس يقتتلون.
(٣) تقدمت ترجمته وانظر المصدر السابق.
(٤) في (أ): يقبلون.
(٥) في (أ): اقتتلوا.
(٦) انظر وقعة صفين: ٤٧٥ لكن باختلاف يسير وفيه: قال: ازحفوا قيد رمحي هذا. وإذا فعلوا قال: ازحفوا قاب هذا القوس، فإذا فعلوا سألهم مثل ذلك. وفي الفتوح لابن أعثم: ٢ / ١٧٣ أضاف قائلا: فتحيرت أهل الشام من فعالهم - الأشتر ومذحج - والأشتر يومئذ على فرس له أدهم ذنوب في يده صفيحة له يمانية، إذا طأطأها خلت فيها لهيبا، وإذا رفعها يغشى البصر من شعاعها، فهو يضرب بها قدما قدما، فلا يصمد لكتيبة إلا كشفها، وهو يقول:
أهلي فداكم قاتلوا عن دينكم * فالجبن عن أعدائكم يشينكم قال: ثم حمل فطاعن حتى كسر رمحه على قربوس سرجه، ووقف وهو يقول:
الغمرات ثم تنجلينا * نحن بنو الحرب بها غذينا قال: فقال رجل من أصحاب علي (عليه السلام): لله در هذا الرجل لو كانت له نية، ولكن أظن أنه إنما يقاتل هذا القتال رياء وسمعة، ولا أظنه يريد بفعاله هذا ما عند الله. قال: فبلغ كلامه الأشتر فغضب من ذلك وقال شعرا:
أيها الجاهل المسئ بي الظن * ليس مثلي يجوز فيه الظنون إلى آخرها; قال: فندم اللخمي على ما قال في الأشتر وقال شعرا:
أصابت ظنوني في رجال كثيرة * وأخطأت في ظني بأشتر مالك إلى آخرها. انظر الفتوح: ٢ / ١٧٤.
إلى أن قال: وبكى الأشتر فقال علي (عليه السلام): ما يبكيك؟ لا أبكى الله عيناك، فقال: أبكي يا أمير المؤمنين لأني أرى الناس يقتلون بين يديك وأنا لا أرزق الشهادة فأفوز بها، فقال علي (عليه السلام): أبشر بالخير يا مالك، ثم تمثل علي (عليه السلام) أي يوميك من الموت تفر * يوم لا يقدر أو يوم قدر وانظر هذه المساجلة في وقعة صفين: ٤٧٩ - ٤٨٠ مع اختلاف يسير في اللفظ، وانظر ابن أبي الحديد في شرح النهج: ١ / ١٨٥ حيث علق على هذه المساجلة بقوله: قلت: لله أم قامت عن الأشتر. لو أن إنسانا يقسم أن الله تعالى ما خلق في العرب ولا في العجم أشجع منه إلا أستاذه (عليه السلام) لما خشيت عليه الإثم. ولله در القائل وقد سئل عن الأشتر: ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام، وهزم موته أهل العراق. وبحق ما قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام): كان الأشتر كما كنت لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
(٤٧٣)