الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤٣٣ - فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته

بعيد وأنت إلى غد أحوج منك إلى أمس، فاعرف إحساني وأستبق مودتى لغد، ولا تقل مثل هذا فإني لم أزل لك ناصحا (١).
ودخل علي (عليه السلام) البصرة يوم الاثنين فبايعه أهلها على راياتهم حتى الجرحى والمستأمنة (٢). ثم راح إلى عائشة وهي في بيت عبد الله بن خلف وهي أعظم دار بالبصرة، فسلم عليها وجلس إليها (٣). ثم إن عائشة سألت عن الناس ومن قتل منهم ممن كان معها ومع علي، فكلما نعى واحد من الفئتين قالت: يرحمه الله، فقيل لها:
كيف ذلك؟! قالت: كذلك قال رسول الله فلان في الجنة وفلان في الجنة. وقال علي (عليه السلام): إني لأرجو أن لا يكون أحد قتل منا ومنهم وقلبه نقي مخلص لله تعالى إلا أدخله الله الجنة (٤).
ثم إن عليا (عليه السلام) جهز عائشة بكل ما ينبغي لها من مركب وزاد [ومتاع] وغير ذلك وبعث معها كل من نجا ممن كان معها في الوقعة من أصحابها إلا من أحب (٥) المقام (٦)، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المخبورات المعروفات سيرهن معها وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر (٧).

(١) المصادر السابقة.
(٢) المصادر السابقة، وانظر تاريخ الطبري: ٣ / ٥٤٣ - ٥٤٤.
(٣) تقدمت تخريجاته وانظر تاريخ الطبري: ٣ / ٥٤٣.
(٤) انظر تاريخ الطبري: ٣ / ٥٤٢.
(٥) في (أ): أحبها لإقامة.
(٦) المصدر السابق: ٣ / ٥٤٧ وذكر الطبري أيضا في: ٣ / ٥٤٥ عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: لما فرغوا يوم الجمل أمرني الأشتر فانطلقت فاشتريت له جملا بسبعمائة درهم من رجل من مهرة فقال:
انطلق به إلى عائشة فقل لها: بعث به إليك الأشتر مالك بن الحارث وقال هذا عوض من بعيرك، فانطلقت به إليها فقلت: مالك يقرئك السلام ويقول: إن هذا البعير مكان بعيرك، قالت: لا سلم الله عليه إذ قتل يعسوب العرب - تعني ابن طلحة - وصنع بابن أختي مأصنع قال: فرددته إلى الأشتر واعلمته. قال:
فأخرج ذراعين شعراوين وقال: أرادوا قتلي فما أصنع؟
(٧) انظر تاريخ الطبري: ٣ / ٥٤٧ مع اختلاف يسير في اللفظ، وذكر العلامة المجلسي في البحار ط القديم:
٨ / ٤١٩ نقلا عن كتاب إبطال توبة الخاطئة عن إبراهيم بن عروة عن ثابت عن أبيه عن حبة العرني أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعث إلى عائشة محمدا أخاها (رحمه الله) وعمار بن ياسر (رحمه الله) إن إرتحلي وألحقي بيتك الذي تركك فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: والله لا أريم هذا البلد أبدا. فرجعا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخبراه بقولها فغضب ثم ردهما إليها وبعث معهما مالك الأشتر فقال: والله لتخرجن أو لتحملن احتمالا.
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا معشر عبد القيس، أندبوا إلى الحرة الخيرة من نسائكم، فإن هذه المرأة من نسائكم فانها قد أبت أن تخرج لتحملوها احتمالا، فلما علمت بذلك قالت لهم: قولوا له فليجهزني، فأتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فذكروا له ذلك، فجهزها، وبعث معها بالنساء...
وعن زياد الضبي قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: بعث علي (عليه السلام) إلى عائشة أن ارجعي إلى الحجاز، فقالت: لا أفعل. فقال لها: لئن لم تفعلي لأرسلن إليك نسوة من بكر بن وائل بشفار حداد يأخذنك بها، قال: فخرجت حينئذ.
وعن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الجليل إن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعث عمار بن ياسر إلى عائشة أن ارتحلي، فأبت عليه، فبعث إليها بامرأتين وامرأة من ربيعة معهن الإبل، فلما رأتهن ارتحلت.
وعن محمد بن علي بن نصر عن عمر بن سعد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل على عائشة لما أبت الخروج، فقال لها: يا حميراء إرتحلي وإلا تكلمت بما تعلمين، قالت: نعم أرتحل، فجهزها وأرسلها ومعها أربعين امرأة من عبد قيس...
وذكر العلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٧٩ مثل ذلك مع اختلاف يسير حيث قال: لما بعث علي (عليه السلام) عبد الله بن عباس يأمرها بالمسير إلى المدينة فدخل عليها ابن عباس بغير إذن فقالت له:
أخطأت السنة دخلت علينا بغير إذن، فقال لها: لو كنت في البيت الذي خلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما دخلنا عليك بغير إذنك...
وقال هشام بن محمد: فجهزها علي (عليه السلام) أحسن الجهاز ودفع لها مالا كثيرا وبعث معها أخاها عبد الرحمن بثلاثين رجلا وعشرين امرأة من أشراف البصرة وذوات الدين من همدان وعبد القيس، وألبسهن العمائم وقلدهن السيوف بزي الرجال وقال: لهن: لا تعلمنها أنكن نسوة، وتلثمن وكن حولها ولا يقربنها رجل وسرن معها على هذا الوصف، فلما وصلت إلى المدينة قيل لها: كيف كان مسيرك؟
فقالت: بخير، والله لقد أعطى فأكثر ولكنه بعث رجالا معي أنكرتهم، فبلغ ذلك النسوة فجئن إليها وعرفنها أنهن نسوة فسجدت وقالت: والله يا ابن أبي طالب ما إزددت إلا كرما، وودت اني لم أخرج هذا المخرج وان أصابني كيت وكيت... (وانظر مقاتل الطالبيين: ٤٢ و ٤٣).
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد: ٤ / ٣٢٨ ط لجنة التأليف: فجهزها بأحسن الجهاز، وبعث معها أربعين امرأة، وقيل: سبعين حتى قدمت المدينة.
وذكر ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٩٤ انصراف عائشة من البصرة إلى المدينة مثل ذلك باختلاف يسير في اللفظ بإضافة [فكانت عائشة إذا ذكرت يوم الجمل تبكي لذلك بكاء شديدا ثم تقول: يا ليتني لم أشهد ذلك المشهد، يا ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة....] وذكر الطبري في: ٥ / ٢٠٤ والعقد الفريد:
٤ / ٣٢٩ والمسعودي في المروج: ٥ / ١٩٧ بهامش ابن الأثير قريب من هذا اللفظ لكن الطبري قال [فسرحها علي وأرسل معها جماعة من رجال ونساء وجهزها وأمر لها باثني عشر ألفا من المال، فاستقل ذلك عبد الله بن جعفر فأخرج لها مالا عظيما وقال: إن لم يجهزه أمير المؤمنين فهو علي].
(٤٣٣)