الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٩٣ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
ويثبطهم ويقول: أيها الناس، إن أصحاب محمد الذين صحبوه أعلم بالله (١) ورسوله ممن لم يصحبه، وإن لكم علينا حق النصيحة، وإن هذه فتنة صماء ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، وقد جعلنا الله تعالى إخوانا وحرم علينا دماءنا وأموالنا (٢).
(١) في (ب): فالله.
(٢) نقل هذا الكلام الذي صاغه الأشعري وجعله من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن ثبط أهل الكوفة في واقعة الجمل كل من مروج الذهب: ٢ / ٣٦٧، والكامل لابن الأثير: ٣ / ٢٢١، و: ٢ / ٣٢٧ ط أخرى، وتاريخ الطبري: ٣ / ٣٩٣ و ٤٩٨، و: ٥ / ١٨٧ ط أخرى. وابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ١ / ٨٥ أوردها هكذا: إن هذه الفتنة النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد خير من القائم، والقائم خير من الساعي، والساعي خير من الراكب، فاغمدوا سيوفكم حتى تتجلى هذه الفتنة... دون أن يذكر أنه قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذا يدلنا على أنها ليست حديثا لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
أما ابن أعثم فقد ذكر ذلك في الفتوح: ١ / ٤٦٢ دون إسناد المقولة إلى أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل قال: وثب أبو موسى الأشعري وهو يومئذ عامل عليها - الكوفة - فقال: يا أهل الكوفة اتقوا الله (ولا تقتلوا أنفسكم...) وقال أيضا (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم...) قال: فغضب عمار بن ياسر، ثم وثب أبو موسى فأسكته.
ثم جاءت المفاجأة الثانية من عمار مناشدا أبا موسى الأشعري قائلا: يا أبا موسى أنشدك الله، ألم تسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، وأنا مسائلك عن حديث. فإن صدقت وإلا بعثت عليك من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يقررك به، أنشدك الله، أليس إنما عناك رسول الله أنت نفسك فقال: انها ستكون فتنة بين أمتي أنت - يا أبا موسى - فيها نائما خير منك قاعدا، وقاعدا خير منك قائما، وقائما خير منك ماشيا، فخصك رسول الله ولم يعم الناس. فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئا. رواه ابن عساكر وأبو يعلى (انظر أيضا كنز العمال: ٧ / ٢٤٦، و: ١١ / ٢٧٤).
وحديث الفتنة التي يكون فيها القاعد خير من القائم رواه أبو داود ح ٤٢٦٢ ولكنه لم يخص فيه أبا موسى. وهنالك حوار آخر نقله ابن عساكر كما في الكنز: ١٣ / ٦٠٨ عن أبي نجاء قال: كنت جالسا مع عمار، فجاء أبو موسى قال: مالي ومالك، ألست أخاك؟ فقال عمار: ما أدري ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعنك ليلة الجبل؟ قال أبو موسى: قد استغفر لي، فقال عمار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
ولهذا وغيره نجد الإمام علي (عليه السلام) يكتب رسالة إلى أبي موسى الأشعري، وهو عامله على الكوفة، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل.
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس. أما بعد، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك، واشدد مئزرك، واخرج من جحرك، واندب من معك; فإن حققت فانفذ، وإن تفشلت فابعد، وأيم الله لتؤتين من حيث أنت، ولا تترك حتى يخلط زبدك بخاثرك، وذائبك بجامدك وحتى تعجل عن قعدتك، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك وما هي بالهوينى التي ترجو، ولكنها الداهية الكبرى، يركب جملها، ويذلل صعبها ويسهل جبلها. فاعقل عقلك واملك أمرك، وخذ نصيبك وحظك، فإن كرهت فتنح إلى غير رحب ولا في نجاة، فبالحري لتكفين وأنت نائم، حتى لا يقال: أين فلان؟ والله إنه لحق مع محق، وما أبالي ما صنع الملحدون، والسلام. (نهج البلاغة لصبحي الصالح: الكتاب رقم ٦٣ / ٤٥٣).
أما الحديث الذي رواه الأشعري فهو مروي عن أبي هريرة كما جاء في صحيح البخاري: ٩ / ٦٤ دار إحياء التراث العربي: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به. ولا نريد التعليق على الراوي اليماني الذي اختلف في اسمه، فقيل: إنه عبد الرحمن، وقيل عامر، وقيل: غير ذلك، كان من أصحاب الصفة يتصدق عليه المسلمون وقد صحب النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث سنين، وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٨ / ١٠٣ - ١١٥ بقوله قال: يزيد بن هارون:
سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس. ذكره ابن عساكر... وروى الأعمش عن إبراهيم قال: ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة.
استعمله عمر بن الخطاب في أيام إمارته على البحرين. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٢ / ٥٧٨ عن همام بن يحيى... أن عمر قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين، فقال: ما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من اين أصبتها؟ قال: كنت ابحر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال.
وراجع أيضا الإصابة: ١٢ / ٦٣، وتهذيب التهذيب: ١٢ / ٢٦٢.
(٢) نقل هذا الكلام الذي صاغه الأشعري وجعله من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن ثبط أهل الكوفة في واقعة الجمل كل من مروج الذهب: ٢ / ٣٦٧، والكامل لابن الأثير: ٣ / ٢٢١، و: ٢ / ٣٢٧ ط أخرى، وتاريخ الطبري: ٣ / ٣٩٣ و ٤٩٨، و: ٥ / ١٨٧ ط أخرى. وابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ١ / ٨٥ أوردها هكذا: إن هذه الفتنة النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد خير من القائم، والقائم خير من الساعي، والساعي خير من الراكب، فاغمدوا سيوفكم حتى تتجلى هذه الفتنة... دون أن يذكر أنه قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذا يدلنا على أنها ليست حديثا لرسول الله (صلى الله عليه وآله).
أما ابن أعثم فقد ذكر ذلك في الفتوح: ١ / ٤٦٢ دون إسناد المقولة إلى أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل قال: وثب أبو موسى الأشعري وهو يومئذ عامل عليها - الكوفة - فقال: يا أهل الكوفة اتقوا الله (ولا تقتلوا أنفسكم...) وقال أيضا (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم...) قال: فغضب عمار بن ياسر، ثم وثب أبو موسى فأسكته.
ثم جاءت المفاجأة الثانية من عمار مناشدا أبا موسى الأشعري قائلا: يا أبا موسى أنشدك الله، ألم تسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، وأنا مسائلك عن حديث. فإن صدقت وإلا بعثت عليك من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يقررك به، أنشدك الله، أليس إنما عناك رسول الله أنت نفسك فقال: انها ستكون فتنة بين أمتي أنت - يا أبا موسى - فيها نائما خير منك قاعدا، وقاعدا خير منك قائما، وقائما خير منك ماشيا، فخصك رسول الله ولم يعم الناس. فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئا. رواه ابن عساكر وأبو يعلى (انظر أيضا كنز العمال: ٧ / ٢٤٦، و: ١١ / ٢٧٤).
وحديث الفتنة التي يكون فيها القاعد خير من القائم رواه أبو داود ح ٤٢٦٢ ولكنه لم يخص فيه أبا موسى. وهنالك حوار آخر نقله ابن عساكر كما في الكنز: ١٣ / ٦٠٨ عن أبي نجاء قال: كنت جالسا مع عمار، فجاء أبو موسى قال: مالي ومالك، ألست أخاك؟ فقال عمار: ما أدري ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعنك ليلة الجبل؟ قال أبو موسى: قد استغفر لي، فقال عمار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
ولهذا وغيره نجد الإمام علي (عليه السلام) يكتب رسالة إلى أبي موسى الأشعري، وهو عامله على الكوفة، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل.
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس. أما بعد، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك، واشدد مئزرك، واخرج من جحرك، واندب من معك; فإن حققت فانفذ، وإن تفشلت فابعد، وأيم الله لتؤتين من حيث أنت، ولا تترك حتى يخلط زبدك بخاثرك، وذائبك بجامدك وحتى تعجل عن قعدتك، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك وما هي بالهوينى التي ترجو، ولكنها الداهية الكبرى، يركب جملها، ويذلل صعبها ويسهل جبلها. فاعقل عقلك واملك أمرك، وخذ نصيبك وحظك، فإن كرهت فتنح إلى غير رحب ولا في نجاة، فبالحري لتكفين وأنت نائم، حتى لا يقال: أين فلان؟ والله إنه لحق مع محق، وما أبالي ما صنع الملحدون، والسلام. (نهج البلاغة لصبحي الصالح: الكتاب رقم ٦٣ / ٤٥٣).
أما الحديث الذي رواه الأشعري فهو مروي عن أبي هريرة كما جاء في صحيح البخاري: ٩ / ٦٤ دار إحياء التراث العربي: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به. ولا نريد التعليق على الراوي اليماني الذي اختلف في اسمه، فقيل: إنه عبد الرحمن، وقيل عامر، وقيل: غير ذلك، كان من أصحاب الصفة يتصدق عليه المسلمون وقد صحب النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث سنين، وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٨ / ١٠٣ - ١١٥ بقوله قال: يزيد بن هارون:
سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس. ذكره ابن عساكر... وروى الأعمش عن إبراهيم قال: ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة.
استعمله عمر بن الخطاب في أيام إمارته على البحرين. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٢ / ٥٧٨ عن همام بن يحيى... أن عمر قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين، فقال: ما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من اين أصبتها؟ قال: كنت ابحر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال.
وراجع أيضا الإصابة: ١٢ / ٦٣، وتهذيب التهذيب: ١٢ / ٢٦٢.
(٣٩٣)