الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٧٥ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
هو خطأ ظاهر لأن مجرد وقوع الاستخلاف الخاص من موسى لا يدل على اختصاص خلافة هارون في ذلك المورد دون غيره، فكذا استخلاف النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) بل العبرة بعموم الحديث مع اقتضاء شركة هارون لموسى في أمره ثبوت الخلافة العامة له فكذا علي (عليه السلام). ويدل على عدم إرادة ذلك الاستخلاف الخاص بخصوصه ورود الحديث في موارد لا دخل لها به. (دلائل الصدق: ٢ / ٣٩١ و ٣٩٢).
أقول: يعد منها حديث المؤاخاة وحديث سد الأبواب وتسمية الحسنين بشبر وشبير وغزوة خيبر ويوم الدار، وموارد أخرى ذكر بعضها المصنف في الكتاب وغيره في غيره.
وقال الشريف المرتضى جوابا آخر لهذه الشبهة في الشافي كما نقل عنه في بحار الأنوار:
٣٧ / ٢٨٥ و ٢٨٧ فراجع إن شئت.
الثالثة: قال الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى: (ولقد قال لهم هرون من قبل... فاتبعونى وأطيعوا أمرى) (طه: ٩٠) ما ملخصه: ان هارون ما منعته التقية في مثل هذا الجمع العظيم بل صرح بالحق. وان الرافضة يشبهون عليا (عليه السلام) بهارون مع أن عليا لم يفعل مثل ما فعله هارون.
وأورد الشيخ الحر العاملي في الفوائد الطوسية: في جوابه اثني عشر وجها، نذكر ملخص بعضها:
ألف: ان هارون صرح بمدعاه لانه كان له ناصر وهو موسى، فكان واثقا بأنه يبين لهم الحق والأمة مقرون بنبوته، وعلي (عليه السلام) لم يكن له ناصر بعد موت النبي، والحسنان (عليهما السلام) كانا متهمين عندهم في ذلك فظهر الفرق.
ب: ان هارون ترك الحرب والجهاد مع عباد العجل، وقال: (إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرئيل) (طه: ٩٤).
وقال: (إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى) (الأعراف: ١٥٠). فظهر أنه منعه الخوف مع المبالغة في ذلك، وعلي (عليه السلام) قد قال لهم نحو ما قاله هارون فلم يقبل منه، فتركهم كما تركهم هارون، مع انه تقاعد عن بيعتهم مدة طويلة.
ج: انه على قول الرازي: العصمة منفية عن النبي والامام، فترك علي لهذه الكلمة - لو سلم - لا يقدح في إمامته لكونها من الصغائر، وهذا الزامي للرازي بحسب ما يعتقده. (الفوائد الطوسية: ١٤ / ١٨).
الرابعة: قال العلامة المجلسي:
إنا لو سلمنا للخصم جميع ما يناقشنا فيه مع أنا قد أقمنا الدلائل على خلافها فلا يناقشنا في أنه يدل على أنه (عليه السلام) كان أخص الناس بالرسول وأحبهم إليه، ولا يكون أحبهم إليه إلا لكونه أفضلهم، فتقديم غيره عليه مما لا يقبله العقل ويعده قبيحا، وأي عقل يجوز كون صاحب المنزلة الهارونية مع ما انضم إليها من سائر المناقب العظيمة والفضائل الجليلة رعية وتابعا لمن ليس له إلا المثالب الفظيعة والمقابح الشنيعة؟! والحمد لله الذي أوضح الحق لطالبيه ولم يدع لأحد شبهة فيه. (بحار الأنوار: ٣٧ / ٢٨٩).
المؤاخاة الأولى والثانية:
سبق وأن بينا معنى الأخوة وأقسامها ومعانيها، ونشيرهنا إلى المؤاخاة الأولى والثانية كما ذكرها صاحب الروض الأنف: ٢ / ٢٥٢، والطبري في تاريخه.
أما المؤاخاة الأولى: فكانت في مكة بين أصحابه من قريش ومواليهم [العبيد المعتقين] فآخى بين عمه حمزة بن عبد المطلب ومولاه زيد بن حارثة، وبين عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وبلال مولى أبي بكر، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة. وقد آخى بينهم على الحق والمواساة، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطبقي والقبلي والاقتصادي إلى جانب التعمق الإيماني بينهم.
وأما المؤاخاة الثانية: فقد كانت في المدينة بين المهاجرين [أحرارا وموالي] والأنصار. وهذه المؤاخاة هي التي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم. بقوله تعالى (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله) (الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦٠) ولسنا بصدد شرح الأخوة لأننا - كما ذكرنا - سبق وأن فصلنا في ذلك.
أما ما يخص اخوة علي (عليه السلام) ورسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله (عليه السلام) " لا زال ينقله من الآباء الأخيار " وثانيا: أن فاطمة بنت أسد - أم الإمام علي (عليه السلام) فقد ربته (صلى الله عليه وآله) حتى قال فيها " هي أمي " كما ذكرنا سابقا أيضا. والأب أبوان: أب ولادة، وأب إفادة، ثم إنه يطلق حتى على العم أنه أب ووالد كما في قوله تعالى (إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون منم بعدى قالوا نعبد إلهك وإله ءابآلك إبر هيم وإسمعيل وإسحق إلها وحدا ونحن لهو مسلمون) (البقرة: ١٣٣) وإسماعيل (عليه السلام) كان عمه وكذلك قوله تعالى (وإذ قال إبر هيم لا بيه ءازر) (الأنعام: ٧٤) وقد أجمع المؤرخون على أن اسم أبي إبراهيم " تارخ " وكان آزر عمه (عليه السلام).
ومن هذا وذاك قال (صلى الله عليه وآله) كما ذكر جابر الأنصاري: يا جابر أي الإخوة أفضل؟. قال: قلت: البنون من الأب والأم فقال: إنا معاشر الأنبياء إخوة، وأنا أفضلهم، ولأحب الإخوة إلي علي بن أبي طالب.
(البرهان في تفسير القرآن: ٤ / ١٤٨). ولذا لا يبقى لابن تيمية حجة في إنكاره المؤاخاة في منهاج السنة: ٢ / ١١٩ ولا لابن حزم في الملل والنحل في رد أخوة علي (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أنها من الأحاديث المتواترة كما أسلفنا. (راجع جامع الترمذي: ٢ / ٢١٣، ومصابيح البغوي: ٢ / ١٩٩، والمستدرك: ٣ / ١٤ والاستيعاب: ٢ / ٤٦٠، وتيسير الوصول: ٣ / ٢٧١، ومشكاة المصابيح هامش المرقاة: ٥ / ٥٦٩، والرياض النضرة: ٢ / ١٦٧).
أقول: يعد منها حديث المؤاخاة وحديث سد الأبواب وتسمية الحسنين بشبر وشبير وغزوة خيبر ويوم الدار، وموارد أخرى ذكر بعضها المصنف في الكتاب وغيره في غيره.
وقال الشريف المرتضى جوابا آخر لهذه الشبهة في الشافي كما نقل عنه في بحار الأنوار:
٣٧ / ٢٨٥ و ٢٨٧ فراجع إن شئت.
الثالثة: قال الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى: (ولقد قال لهم هرون من قبل... فاتبعونى وأطيعوا أمرى) (طه: ٩٠) ما ملخصه: ان هارون ما منعته التقية في مثل هذا الجمع العظيم بل صرح بالحق. وان الرافضة يشبهون عليا (عليه السلام) بهارون مع أن عليا لم يفعل مثل ما فعله هارون.
وأورد الشيخ الحر العاملي في الفوائد الطوسية: في جوابه اثني عشر وجها، نذكر ملخص بعضها:
ألف: ان هارون صرح بمدعاه لانه كان له ناصر وهو موسى، فكان واثقا بأنه يبين لهم الحق والأمة مقرون بنبوته، وعلي (عليه السلام) لم يكن له ناصر بعد موت النبي، والحسنان (عليهما السلام) كانا متهمين عندهم في ذلك فظهر الفرق.
ب: ان هارون ترك الحرب والجهاد مع عباد العجل، وقال: (إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرئيل) (طه: ٩٤).
وقال: (إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى) (الأعراف: ١٥٠). فظهر أنه منعه الخوف مع المبالغة في ذلك، وعلي (عليه السلام) قد قال لهم نحو ما قاله هارون فلم يقبل منه، فتركهم كما تركهم هارون، مع انه تقاعد عن بيعتهم مدة طويلة.
ج: انه على قول الرازي: العصمة منفية عن النبي والامام، فترك علي لهذه الكلمة - لو سلم - لا يقدح في إمامته لكونها من الصغائر، وهذا الزامي للرازي بحسب ما يعتقده. (الفوائد الطوسية: ١٤ / ١٨).
الرابعة: قال العلامة المجلسي:
إنا لو سلمنا للخصم جميع ما يناقشنا فيه مع أنا قد أقمنا الدلائل على خلافها فلا يناقشنا في أنه يدل على أنه (عليه السلام) كان أخص الناس بالرسول وأحبهم إليه، ولا يكون أحبهم إليه إلا لكونه أفضلهم، فتقديم غيره عليه مما لا يقبله العقل ويعده قبيحا، وأي عقل يجوز كون صاحب المنزلة الهارونية مع ما انضم إليها من سائر المناقب العظيمة والفضائل الجليلة رعية وتابعا لمن ليس له إلا المثالب الفظيعة والمقابح الشنيعة؟! والحمد لله الذي أوضح الحق لطالبيه ولم يدع لأحد شبهة فيه. (بحار الأنوار: ٣٧ / ٢٨٩).
المؤاخاة الأولى والثانية:
سبق وأن بينا معنى الأخوة وأقسامها ومعانيها، ونشيرهنا إلى المؤاخاة الأولى والثانية كما ذكرها صاحب الروض الأنف: ٢ / ٢٥٢، والطبري في تاريخه.
أما المؤاخاة الأولى: فكانت في مكة بين أصحابه من قريش ومواليهم [العبيد المعتقين] فآخى بين عمه حمزة بن عبد المطلب ومولاه زيد بن حارثة، وبين عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وبلال مولى أبي بكر، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة. وقد آخى بينهم على الحق والمواساة، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطبقي والقبلي والاقتصادي إلى جانب التعمق الإيماني بينهم.
وأما المؤاخاة الثانية: فقد كانت في المدينة بين المهاجرين [أحرارا وموالي] والأنصار. وهذه المؤاخاة هي التي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم. بقوله تعالى (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله) (الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦٠) ولسنا بصدد شرح الأخوة لأننا - كما ذكرنا - سبق وأن فصلنا في ذلك.
أما ما يخص اخوة علي (عليه السلام) ورسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله (عليه السلام) " لا زال ينقله من الآباء الأخيار " وثانيا: أن فاطمة بنت أسد - أم الإمام علي (عليه السلام) فقد ربته (صلى الله عليه وآله) حتى قال فيها " هي أمي " كما ذكرنا سابقا أيضا. والأب أبوان: أب ولادة، وأب إفادة، ثم إنه يطلق حتى على العم أنه أب ووالد كما في قوله تعالى (إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون منم بعدى قالوا نعبد إلهك وإله ءابآلك إبر هيم وإسمعيل وإسحق إلها وحدا ونحن لهو مسلمون) (البقرة: ١٣٣) وإسماعيل (عليه السلام) كان عمه وكذلك قوله تعالى (وإذ قال إبر هيم لا بيه ءازر) (الأنعام: ٧٤) وقد أجمع المؤرخون على أن اسم أبي إبراهيم " تارخ " وكان آزر عمه (عليه السلام).
ومن هذا وذاك قال (صلى الله عليه وآله) كما ذكر جابر الأنصاري: يا جابر أي الإخوة أفضل؟. قال: قلت: البنون من الأب والأم فقال: إنا معاشر الأنبياء إخوة، وأنا أفضلهم، ولأحب الإخوة إلي علي بن أبي طالب.
(البرهان في تفسير القرآن: ٤ / ١٤٨). ولذا لا يبقى لابن تيمية حجة في إنكاره المؤاخاة في منهاج السنة: ٢ / ١١٩ ولا لابن حزم في الملل والنحل في رد أخوة علي (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أنها من الأحاديث المتواترة كما أسلفنا. (راجع جامع الترمذي: ٢ / ٢١٣، ومصابيح البغوي: ٢ / ١٩٩، والمستدرك: ٣ / ١٤ والاستيعاب: ٢ / ٤٦٠، وتيسير الوصول: ٣ / ٢٧١، ومشكاة المصابيح هامش المرقاة: ٥ / ٥٦٩، والرياض النضرة: ٢ / ١٦٧).
(٢٧٥)