الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ١١٤ - تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
بلا استثناء، فيجب أن يكون نفس علي (عليه السلام) مثله.
وقال: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا ابن زيد قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو لاعنت القوم، بمن كنت تأتي حين قلت: أبناءنا وأبناءكم؟ قال: حسن وحسين.
وقال: حدثني محمد بن سنان قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدثنا علباء بن أحمر اليشكري قال: لما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم)... الآية، أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهود ليلاعنهم. فقال شاب من اليهود: ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟
لا تلاعنوا، فانتهوا. (خلفاء الرسول: ١٠٧).
أما الشوكاني: فقد قال في تفسيره: وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال: قدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العاقب والسيد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمد، فقال:
" كذبتما، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام، قالا: فهات، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. قال جابر: فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه على الغد. فغدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا. قال جابر، فنزلت (تعالوا ندع أبنآءنا)... الآية. قال جابر: (أنفسنا وأنفسكم): رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) و (أبنآءنا): الحسن والحسين (عليهما السلام)، (ونسآءنا): فاطمة (عليها السلام).
ورواه أيضا الحاكم من وجه آخر عن جابر وصححه. وفيه أنهم قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هل لك أن نلاعنك؟
وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية:
(فقل تعالوا) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم هؤلاء أهلي. (فتح القدير: ٢ / ٣٤٧).
أما الأحاديث الواردة في تفسير الآية الكريمة فهي كثيرة ولا يمكن إحصاؤها، ولكن نذكر جزء منها على سبيل المثال لا الحصر:
ففي عيون الأخبار عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، وقد اجتمع في مجلسه من علماء أهل العراق و خراسان. فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية (ثم أورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا) [فاطر: ٣٢] فقالت العلماء: أراد الله عزوجل بذلك الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام) لا أقول كما قالوا، ولكني أقول: المراد بذلك العترة الطاهرة. فقال المأمون: وكيف عنى العترة من دون الأمة؟
والحديث طويل جدا، ولكن نأخذ الشاهد منه، حيث قال المأمون وقال الإمام الرضا (عليه السلام) حتى وصلا في حديثهما إلى آية (فمن حآجك فيه منم بعد ما جآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنآءنا) وقال:
فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم وقرن أنفسهم بنفسه. فهل تدرون ما معنى قوله: (وأنفسنا وأنفسكم)؟ قالت العلماء: عنى به نفسه.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): لقد غلطتم، إنما عنى بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال: لتنتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يعنى علي بن أبي طالب (عليه السلام) (عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢٣٢. وقد ذكر الحديث أيضا في الفضائل لأحمد: ٢ / ٥٧١ / ٩٦٦ و ٥٩٣ / ١٠٠٨، المناقب للخوارزمي: ١٣٦ / ١٥٣، المناقب لابن المغازلي: ٤٢٨، وانظر جواهر العقدين: ٢ / ١٧٣، كنز العمال: ٦ / ٤٠٥ / ٦١٣٣، نور الأبصار للشبلنجي: ٢٢٧، وراجع أيضا المصادر السابقة التي أشرنا إليها تحت عنوان: المباهلة).
وأخرج صاحب المناقب عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين: ان الحسن بن علي (عليه السلام) قال في خطبته: قال الله تعالى لجدي (صلى الله عليه وآله) حين جحده كفرة أهل نجران و حاجوه: (فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم) فأخرج جدى (صلى الله عليه وآله) معه من الأنفس أبي، ومن البنين أنا وأخي الحسين، ومن النساء، فاطمة أمي، فنحن أهله ولحمه، ودمه ونفسه، و نحن منه وهو منا. (أمالي الشيخ الطوسي:
٢ / ١٧٧، وعنه غاية المرام: ٣٠٤ باب ٤ حديث ٣).
وأخرج البغوي في تفسيره: (أبنآءنا) أراد الحسن والحسين (عليهما السلام) و (ونسآءنا) فاطمة، و (أنفسنا) عنى نفسه وعليا (عليه السلام). (معالم التنزيل: ١ / ٤٨٠).
وقال الفخر الرازي في تفسيره: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه مرط من شعر أسود وقد احتضن الحسين و أخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها. (تفسير الرازي: ٨ / ٨٠، الميزان في تفسير القرآن: ٣ / ٢٢٢ - ٢٤٤). ثم قال الرازي بعد ذلك: وأعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل الحديث والتفسير.
وقال الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: نزلت هذه الآية (ندع أبنآءنا وأبنآءكم....) أبناءنا الحسن والحسين (عليهما السلام)، و (ونسآءنا) فاطمة، و (أنفسنا) علي بن أبي طالب (عليه السلام). (انظر شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ١ / ١٥٨ / ١٧٠ - ١٧٥ و ١٧٦، أسباب النزول للواحدي: ٧٥).
وقال الحبري في تفسيره: نزلت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) [وهو] نفسه، ونساءنا ونساءكم فاطمة، وأبناءنا وأبناءكم حسن وحسين، والدعاء على الكاذبين العاقب والسيد وعبد المسيح وأصحابهم (تفسير الحبري: ٥٠ / ٩).
وقال الطبري في تفسيره بعد ما ذكر الآية: كان النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين - إلى أن قال: - وأخذ بيد الحسن والحسين وفاطمة، وقال لعلي: اتبعنا فخرج معهم فلم يخرج يومئذ النصارى، وقالوا: إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليس دعوة النبي كغيرها... " أبناءنا وأبناءكم "؟ قال: حسن وحسين.... (تفسير الطبري: ٢ / ٣٠٠، الفخر الرازي في تفسيره للآية، نور الأبصار للشبلنجي: ١٠٠).
وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال النبي (صلى الله عليه وآله) لوفد ثقيف حين جاؤوه: لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال: مثل نفسي -. (ذخائر العقبى: ٦٤، فضائل علي (عليه السلام) ومودة القربى: ١٢ بالإضافة إلى المصادر السابقة).
وقال: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا ابن زيد قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو لاعنت القوم، بمن كنت تأتي حين قلت: أبناءنا وأبناءكم؟ قال: حسن وحسين.
وقال: حدثني محمد بن سنان قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدثنا علباء بن أحمر اليشكري قال: لما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم)... الآية، أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهود ليلاعنهم. فقال شاب من اليهود: ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟
لا تلاعنوا، فانتهوا. (خلفاء الرسول: ١٠٧).
أما الشوكاني: فقد قال في تفسيره: وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال: قدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العاقب والسيد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمد، فقال:
" كذبتما، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام، قالا: فهات، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. قال جابر: فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه على الغد. فغدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارا. قال جابر، فنزلت (تعالوا ندع أبنآءنا)... الآية. قال جابر: (أنفسنا وأنفسكم): رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) و (أبنآءنا): الحسن والحسين (عليهما السلام)، (ونسآءنا): فاطمة (عليها السلام).
ورواه أيضا الحاكم من وجه آخر عن جابر وصححه. وفيه أنهم قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هل لك أن نلاعنك؟
وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية:
(فقل تعالوا) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم هؤلاء أهلي. (فتح القدير: ٢ / ٣٤٧).
أما الأحاديث الواردة في تفسير الآية الكريمة فهي كثيرة ولا يمكن إحصاؤها، ولكن نذكر جزء منها على سبيل المثال لا الحصر:
ففي عيون الأخبار عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، وقد اجتمع في مجلسه من علماء أهل العراق و خراسان. فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية (ثم أورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا) [فاطر: ٣٢] فقالت العلماء: أراد الله عزوجل بذلك الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام) لا أقول كما قالوا، ولكني أقول: المراد بذلك العترة الطاهرة. فقال المأمون: وكيف عنى العترة من دون الأمة؟
والحديث طويل جدا، ولكن نأخذ الشاهد منه، حيث قال المأمون وقال الإمام الرضا (عليه السلام) حتى وصلا في حديثهما إلى آية (فمن حآجك فيه منم بعد ما جآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنآءنا) وقال:
فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم وقرن أنفسهم بنفسه. فهل تدرون ما معنى قوله: (وأنفسنا وأنفسكم)؟ قالت العلماء: عنى به نفسه.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): لقد غلطتم، إنما عنى بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال: لتنتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يعنى علي بن أبي طالب (عليه السلام) (عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢٣٢. وقد ذكر الحديث أيضا في الفضائل لأحمد: ٢ / ٥٧١ / ٩٦٦ و ٥٩٣ / ١٠٠٨، المناقب للخوارزمي: ١٣٦ / ١٥٣، المناقب لابن المغازلي: ٤٢٨، وانظر جواهر العقدين: ٢ / ١٧٣، كنز العمال: ٦ / ٤٠٥ / ٦١٣٣، نور الأبصار للشبلنجي: ٢٢٧، وراجع أيضا المصادر السابقة التي أشرنا إليها تحت عنوان: المباهلة).
وأخرج صاحب المناقب عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين: ان الحسن بن علي (عليه السلام) قال في خطبته: قال الله تعالى لجدي (صلى الله عليه وآله) حين جحده كفرة أهل نجران و حاجوه: (فقل تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم) فأخرج جدى (صلى الله عليه وآله) معه من الأنفس أبي، ومن البنين أنا وأخي الحسين، ومن النساء، فاطمة أمي، فنحن أهله ولحمه، ودمه ونفسه، و نحن منه وهو منا. (أمالي الشيخ الطوسي:
٢ / ١٧٧، وعنه غاية المرام: ٣٠٤ باب ٤ حديث ٣).
وأخرج البغوي في تفسيره: (أبنآءنا) أراد الحسن والحسين (عليهما السلام) و (ونسآءنا) فاطمة، و (أنفسنا) عنى نفسه وعليا (عليه السلام). (معالم التنزيل: ١ / ٤٨٠).
وقال الفخر الرازي في تفسيره: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه مرط من شعر أسود وقد احتضن الحسين و أخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها. (تفسير الرازي: ٨ / ٨٠، الميزان في تفسير القرآن: ٣ / ٢٢٢ - ٢٤٤). ثم قال الرازي بعد ذلك: وأعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل الحديث والتفسير.
وقال الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: نزلت هذه الآية (ندع أبنآءنا وأبنآءكم....) أبناءنا الحسن والحسين (عليهما السلام)، و (ونسآءنا) فاطمة، و (أنفسنا) علي بن أبي طالب (عليه السلام). (انظر شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ١ / ١٥٨ / ١٧٠ - ١٧٥ و ١٧٦، أسباب النزول للواحدي: ٧٥).
وقال الحبري في تفسيره: نزلت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) [وهو] نفسه، ونساءنا ونساءكم فاطمة، وأبناءنا وأبناءكم حسن وحسين، والدعاء على الكاذبين العاقب والسيد وعبد المسيح وأصحابهم (تفسير الحبري: ٥٠ / ٩).
وقال الطبري في تفسيره بعد ما ذكر الآية: كان النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين - إلى أن قال: - وأخذ بيد الحسن والحسين وفاطمة، وقال لعلي: اتبعنا فخرج معهم فلم يخرج يومئذ النصارى، وقالوا: إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليس دعوة النبي كغيرها... " أبناءنا وأبناءكم "؟ قال: حسن وحسين.... (تفسير الطبري: ٢ / ٣٠٠، الفخر الرازي في تفسيره للآية، نور الأبصار للشبلنجي: ١٠٠).
وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال النبي (صلى الله عليه وآله) لوفد ثقيف حين جاؤوه: لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال: مثل نفسي -. (ذخائر العقبى: ٦٤، فضائل علي (عليه السلام) ومودة القربى: ١٢ بالإضافة إلى المصادر السابقة).
(١١٤)