قبضت (١).
وعن علي (عليه السلام) قال: إن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءت إلى قبر أبيها بعد موته (صلى الله عليه وآله) فوقفت عليه (٢) وبكت ثم أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها ووجهها،
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٦٧٠
(١) البحار: ٤٣ / ٢٠١ وبلفظ " ما رؤيت ضاحكة " وانظر الكافي: ١ / ٤٥٩ ولكن بلفظ " لم تر كاشرة ولا ضاحكة... " المناقب لابن شهرآشوب: ٣ / ١١٩ بزيادة على ما في البحار "... قط منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى توفيت ".
(٢) نعلم جميعا أنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) افتجع له الصغير والكبير، وكثر عليه البكاء، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب والأولياء والأحباب والغرباء والأنساب، ولم تلق إلا كل باك وباكية، ونادب ونادبة، ولم يكن أهل الأرض فقط بل أهل السماء، وكان أشد حزنا وأعظم بكاء وانتحابا مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) وكان حزنها يتجدد ويزيد، وبكاؤها يشتد، فجلست - كما في بعض الروايات - سبعة أيام لا يهدأ لها أنين، ولا يسكن منها الحنين، كل يوم جاء بكاؤها أكثر من اليوم الأول، فلما كان في اليوم الثامن أبدت ما كتمت من الحزن، فلم تطق صبرا إذ خرجت وصرخت، فكأنها من فم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنطق، فتبادرت النسوان، وخرجت الولائد والولدان، وضج الناس بالبكاء والنحيب، وجاء الناس من كل مكان وأطفئت المصابيح لكي لا تتبين صفحات النساء وخيل إلى النسوان أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قام من قبره، وصارت الناس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم، وهي (عليها السلام) تنادي وتندب أباها: وا أبتاه، وا صفياه، وا محمداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى، من للقبلة والمصلى، ومن لأبنتك الوالهة الثكلى. ثم أقبلت تعثر في أذيالها، وهي لا تبصر شيئا من عبرتها ومن تواتر دمعتها، حتى دنت من قبر أبيها محمد (صلى الله عليه وآله) فلما نظرت إلى الحجرة ووقع طرفها على المأذنة فقصرت خطاها، ودام نحيبها وبكاها، إلى أن أغمي عليها، فتبادرت النسوان إليها فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتى أفاقت، فلما أفاقت من غشيتها قامت وهي تقول: رفعت قوتي، وخانني جلدي، وشمت بي عدوي، والكمد قاتلي، يا أبتاه بقيت والهة وحيدة وحيرانة فريده، فقد انخمد صوتي، وانقطع ظهري، وتنغص عيشي، وتكدر دهري فما أجد يا أبتاه بعدك أنيسا لو حشتى، ولا رادا لدمعتي ولا معينا لضعفي، فقد فنى بعدك محكم التنزيل، ومهبط جبرئيل، ومحل ميكائيل، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب، وتغلقت دوني الأبواب فأنا للدنيا بعدك قالبة، وعليك ما ترددت أنفاسي باكية، لا ينفد شوقي إليك، ولا حزني عليك. ثم نادت: يا أبتاه والباه، ثم قالت:
إن حزني عليك حزن جديد * وفؤادي والله صب عنيد ... إلى آخر الأبيات الموجودة في البحار: ٤٣ / ١٧٦، فراجع.
إذا الحزن والبكاء من لوازم العاطفة البشرية ومن مقتضيات رحمته سبحانه وتعالى ما لم يصحبها من منكر القول والفعل. فقد ورد في مسند أحمد: ١ / ٣٣٥ عن ابن عباس قال: قال: (صلى الله عليه وآله) مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان. وانظر الغدير: ٦ / ١٥٩، السنن الكبرى: ٤ / ٧٠، العرائس للثعالبي / ٦٤ ط بمبي، دعوة الحسينية / ٧٥ جاء فيها بكاء آدم (عليه السلام) على ابنه هابيل حيث قال:
ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضرح وقد بكى إبراهيم (عليه السلام) على إسماعيل (عليه السلام) كما جاء في المصادر السابقة، وبكى يعقوب (عليه السلام) على يوسف (عليه السلام)، وبكى زكريا (عليه السلام) على يحيى (عليه السلام) وبكى الرسول (صلى الله عليه وآله) على جده عبد المطلب وعلى أمه وأهل بيته. ولسنا بصدد بيان كل من بكى على أمه وأبيه وأخيه وصاحبته وبنيه وصديقه وجاره فمن شاء فليراجع المصادر التالية:
الطبقات الكبرى: ١ / ١٢٣ ط بيروت، فرائد السمطين: ١ / ١٥٢، المناقب للخوارزمي: ٢٦، ينابيع المودة: ٥٣ و، و: ١ / ٤٠٣ ط أسوة، تاريخ بغداد: ١٢ / ٣٩٨، و: ٧ / ٢٧٩، المستدرك:
٣ / ١٣٩ و ٤ / ٤٦٤، كنز العمال: ١٣ / ١١٢، و: ١٥ / ١٤٦، و: ٦ / ٢٢٣، تاريخ دمشق: ٢ / ٣٢٧، سنن ابن ماجة: ٢ / ١٣٦٦، ذخائر العقبى: ١٧ وما بعدها، حلية الأولياء: ١ / ٦٦، سنن البيهقي:
٤ / ٧٠، المصنف لابن أبي شيبة: ١٢ ٦، مقاتل الطالييين: ٢٩٠ ط الحيدرية، فرائد السمطين: ٢ / ٣٤ و ١٠٤ و ١٧٢، دلائل النبوة ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، الصواعق المحرقة: ١١٥ و ١٩٠ ط المحمدية، المعجم الكبير للطبراني: ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، كفاية الطالب: ٢٧٩ ط الغري، مجمع الزوائد:
٩ / ١٨٧.
وانظر أعلام النبوة للماوردي: ٨٣ ب ١٢، جوهرة الكلام: ١١٧، نظم درر السمطين: ٢١٥، مسند أحمد: ٢ / ٦٠ الطبعة الثانية، البداية والنهاية لابن كثير: ٦ / ٢٣٠، و: ٨ / ١٩٩، الروض النضير: ١ / ٨٩، تذكرة الخواص: ١٤٢، تهذيب التهذيب: ٢ / ٣٤٧، تاريخ الإسلام: ٣ / ١٠، سير أعلام النبلاء: ٣ / ١٩٣، الروض الأنف: ٣ / ٢٤، الاستيعاب بهامش الإصابة: ٢ / ٣٤٨، قاموس الرجال: ١٠ / ٤٣٩، مروج الذهب: ٢ / ٢٩٨، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٣٠، و:
٦ / ٧٧ الطبعة الأولى تحقيق أبو الفضل، الكامل لابن الأثير: ٣ / ١٧٨، تاج العروس: ٢ / ٤٥٤، لسان العرب: ٤ / ٣٣٦.
(٢) نعلم جميعا أنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) افتجع له الصغير والكبير، وكثر عليه البكاء، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب والأولياء والأحباب والغرباء والأنساب، ولم تلق إلا كل باك وباكية، ونادب ونادبة، ولم يكن أهل الأرض فقط بل أهل السماء، وكان أشد حزنا وأعظم بكاء وانتحابا مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) وكان حزنها يتجدد ويزيد، وبكاؤها يشتد، فجلست - كما في بعض الروايات - سبعة أيام لا يهدأ لها أنين، ولا يسكن منها الحنين، كل يوم جاء بكاؤها أكثر من اليوم الأول، فلما كان في اليوم الثامن أبدت ما كتمت من الحزن، فلم تطق صبرا إذ خرجت وصرخت، فكأنها من فم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنطق، فتبادرت النسوان، وخرجت الولائد والولدان، وضج الناس بالبكاء والنحيب، وجاء الناس من كل مكان وأطفئت المصابيح لكي لا تتبين صفحات النساء وخيل إلى النسوان أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قام من قبره، وصارت الناس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم، وهي (عليها السلام) تنادي وتندب أباها: وا أبتاه، وا صفياه، وا محمداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى، من للقبلة والمصلى، ومن لأبنتك الوالهة الثكلى. ثم أقبلت تعثر في أذيالها، وهي لا تبصر شيئا من عبرتها ومن تواتر دمعتها، حتى دنت من قبر أبيها محمد (صلى الله عليه وآله) فلما نظرت إلى الحجرة ووقع طرفها على المأذنة فقصرت خطاها، ودام نحيبها وبكاها، إلى أن أغمي عليها، فتبادرت النسوان إليها فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتى أفاقت، فلما أفاقت من غشيتها قامت وهي تقول: رفعت قوتي، وخانني جلدي، وشمت بي عدوي، والكمد قاتلي، يا أبتاه بقيت والهة وحيدة وحيرانة فريده، فقد انخمد صوتي، وانقطع ظهري، وتنغص عيشي، وتكدر دهري فما أجد يا أبتاه بعدك أنيسا لو حشتى، ولا رادا لدمعتي ولا معينا لضعفي، فقد فنى بعدك محكم التنزيل، ومهبط جبرئيل، ومحل ميكائيل، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب، وتغلقت دوني الأبواب فأنا للدنيا بعدك قالبة، وعليك ما ترددت أنفاسي باكية، لا ينفد شوقي إليك، ولا حزني عليك. ثم نادت: يا أبتاه والباه، ثم قالت:
إن حزني عليك حزن جديد * وفؤادي والله صب عنيد ... إلى آخر الأبيات الموجودة في البحار: ٤٣ / ١٧٦، فراجع.
إذا الحزن والبكاء من لوازم العاطفة البشرية ومن مقتضيات رحمته سبحانه وتعالى ما لم يصحبها من منكر القول والفعل. فقد ورد في مسند أحمد: ١ / ٣٣٥ عن ابن عباس قال: قال: (صلى الله عليه وآله) مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان. وانظر الغدير: ٦ / ١٥٩، السنن الكبرى: ٤ / ٧٠، العرائس للثعالبي / ٦٤ ط بمبي، دعوة الحسينية / ٧٥ جاء فيها بكاء آدم (عليه السلام) على ابنه هابيل حيث قال:
ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضرح وقد بكى إبراهيم (عليه السلام) على إسماعيل (عليه السلام) كما جاء في المصادر السابقة، وبكى يعقوب (عليه السلام) على يوسف (عليه السلام)، وبكى زكريا (عليه السلام) على يحيى (عليه السلام) وبكى الرسول (صلى الله عليه وآله) على جده عبد المطلب وعلى أمه وأهل بيته. ولسنا بصدد بيان كل من بكى على أمه وأبيه وأخيه وصاحبته وبنيه وصديقه وجاره فمن شاء فليراجع المصادر التالية:
الطبقات الكبرى: ١ / ١٢٣ ط بيروت، فرائد السمطين: ١ / ١٥٢، المناقب للخوارزمي: ٢٦، ينابيع المودة: ٥٣ و، و: ١ / ٤٠٣ ط أسوة، تاريخ بغداد: ١٢ / ٣٩٨، و: ٧ / ٢٧٩، المستدرك:
٣ / ١٣٩ و ٤ / ٤٦٤، كنز العمال: ١٣ / ١١٢، و: ١٥ / ١٤٦، و: ٦ / ٢٢٣، تاريخ دمشق: ٢ / ٣٢٧، سنن ابن ماجة: ٢ / ١٣٦٦، ذخائر العقبى: ١٧ وما بعدها، حلية الأولياء: ١ / ٦٦، سنن البيهقي:
٤ / ٧٠، المصنف لابن أبي شيبة: ١٢ ٦، مقاتل الطالييين: ٢٩٠ ط الحيدرية، فرائد السمطين: ٢ / ٣٤ و ١٠٤ و ١٧٢، دلائل النبوة ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، الصواعق المحرقة: ١١٥ و ١٩٠ ط المحمدية، المعجم الكبير للطبراني: ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، كفاية الطالب: ٢٧٩ ط الغري، مجمع الزوائد:
٩ / ١٨٧.
وانظر أعلام النبوة للماوردي: ٨٣ ب ١٢، جوهرة الكلام: ١١٧، نظم درر السمطين: ٢١٥، مسند أحمد: ٢ / ٦٠ الطبعة الثانية، البداية والنهاية لابن كثير: ٦ / ٢٣٠، و: ٨ / ١٩٩، الروض النضير: ١ / ٨٩، تذكرة الخواص: ١٤٢، تهذيب التهذيب: ٢ / ٣٤٧، تاريخ الإسلام: ٣ / ١٠، سير أعلام النبلاء: ٣ / ١٩٣، الروض الأنف: ٣ / ٢٤، الاستيعاب بهامش الإصابة: ٢ / ٣٤٨، قاموس الرجال: ١٠ / ٤٣٩، مروج الذهب: ٢ / ٢٩٨، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٣٠، و:
٦ / ٧٧ الطبعة الأولى تحقيق أبو الفضل، الكامل لابن الأثير: ٣ / ١٧٨، تاج العروس: ٢ / ٤٥٤، لسان العرب: ٤ / ٣٣٦.
(٦٧٠)