ألفا، فأرسل علي (عليه السلام) عشية اليوم الثالث من نزولهم عبد الله بن عباس إلى طلحة والزبير بالسلام، وأرسل طلحة والزبير إلى علي بالسلام، وترددت الرسل بينهم في الصلح فتداعوا إليه، وشاع ذلك في الفئتين فسر الناس بذلك وباتوا بليلة لم يبيتوا بمثلها من الفرح والسرور. ولما أشرفوا عليه من الصلح وبات الذين أثاروا أمر عثمان بأسوأ ليلة لما رأوه ونظروه من تراسل القوم وتصافيهم، فباتوا يتشاورون ليلتهم فأجمع رأيهم على إنشاب الحرب مع الفجر.
[قال:] فلما كان غلس الصبح ثاروا إلى أصحاب طلحة والزبير، مضرهم إلى مضرهم، وربيعتهم إلى ربيعتهم، ووضعوا فيهم السلاح، فثارت كل قبيلة إلى أختها، وقام الحرب بينهم وثبت القتال، ولم يدر الناس كيف الأمر ولا كيف كان (١). فقام في الميمنة أصحاب [طلحة] عبد الرحمن بن الحارث (٢)، وفي الميسرة عبد الرحمن [بن] عتاب (٣)، وفي القلب طلحة والزبير (٤) فقالوا لأصحابهم: كيف كان هذا الأمر؟
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤٠٦ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) سبق وأن أشرنا إلى ذلك ودور مروان في نشوب القتال ولا نريد تكراره هنا، لكن المصنف أخذ هذا الكلام من تاريخ الطبري: ٣ / ٥١٧ - ٥١٨.
(٢) ذكر ذلك الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٨.
(٣) المصدر السابق. وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص القرشي الأموي أمه جويرية بنت أبي جهل، وكان اسم سيفه " ولول " وقطعت يده وفيها خاتمه قالوا: فخطفها نسر ذلك اليوم وطرحها بالمدينة أو اليمامة فعرفت يده بخاتمة. (انظر الطبري: ٥ / ٢١٠، أسد الغابة: ٣ / ٣٠٨، نسب قريش: ١٩٣).
(٤) المصدر السابق ولكنه ذكر " وثبتنا في القلب " بدل " وفي القلب طلحة والزبير " وهذا يدل على أن طلحة والزبير هما يعبئان الجيش. ولكن ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٦٣ قال:... فكانت الخيل كلها إلى طلحة، ورجالة إلى عبد الله بن الزبير، وعلى خيل الميمنة مروان بن الحكم، وعلى رجالتها عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وعلى خيل الميسرة هلال بن وكيع الدارمي، وعلى رجالتها حاتم بن بكير الباهلي، وعلى الجناح عمر بن طلحة، وعلى رجالتها عبد الله بن حكيم بن حزام، وعلى خيل الكمين جندب بن يزيد المجاشعي، وعلى رجالتها مجاشع بن مسعود السلمي. وصاح رجل من بني ضبة: وطنوا أنفسكم على الصبر... وأنشأ أبياتا مطلعها ألا قولا لطلحة والزبير * وقولا للذين هم النصار فقال له الزبير: بئس ما قلت يا أخا بني ضبة...
وبلغ ذلك علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال: إن القوم قد تعبوا لحربكم، فماذا عندكم من الرأي؟ فقال له رفاعة بن شداد البجلي: يا أمير المؤمنين تعبية لتعبية... وأنشأ ابياتا مطلعها:
أتتك الأمور بسعد السعود * وسرت إلى الفئة الناكثة قال: ودنا علي في أصحابه من البصرة، فقال طلحة بن عبيد الله لأصحابه: اعلموا أيها الناس! أن عليا وأصحابه قد أضر بهم السفر وتعب الطريق، فهل لكم أن نأتيهم الليلة فنضع فيهم السيف؟ فقال مروان بن الحكم: والله لقد استبطأت هذه منك أبا محمد، وليس الرأي إلا ما رأيت، قال: فضحك الزبير من ذلك ثم قال: أمن علي تصاب الفرصة وهو من قد عرفتم؟ أما علمتم أنه رجل ما لقيه أحد قط إلا ثكلته أمه؟ فسكت طلحة ولم يرد إلى الزبير شيئا.
قال: ثم وثب رجل من أصحاب الزبير يكنى أبا الجرباء فقال للزبير: أبا عبد الله أما الرأي عندي إلا أن تبيتوا هذا الرجل، فإن الرأي في الحرب من النجدة، فقال له الزبير: يا أبا الجرباء إننا لنعرف من الحرب ما لم يعرفه كثير من الناس... نقلنا ذلك من ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٦٣ - ٤٦٦ بتصرف.
ونحن نسأل بدورنا الطبري وابن الأثير وابن حزم وابن تيمية وغيرهم: أو لم يكف هذا بأن القوم قد صمموا على الحرب مهما بذل الإمام علي (عليه السلام) من نصائح ورسائل ووفود؟! ولو أردنا استعراض كل الرسائل والخطب والمساجلات بينه (عليه السلام) وبين طلحة والزبير وعائشة وكيفية اعتزال الزبير الحرب وخبر الفتى الذي حمل المصحف إلى أصحاب الجمل يدعوهم إليه لأصبحت كتابا منفردا، وقول الفتى: يا هؤلاء: هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم، قال: فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى فقطعها، فأخذ المصحف بشماله فقطعها، فاحتضن المصحف بصدره، فضرب على صدره حتى قتل (رحمه الله)، فنظرت إليه أمه وقد قتل فأنشأت أبياتا:
يا رب إن مسلما أتاهم * بمحكم التنزيل إذ دعاهم وقام ابن عم له يرثيه بقوله:
تناوله شقي منهم بضربه * أبان بها يمناه حتى تصوب انظر الأبيات الأولى والثانية في تاريخ الطبري: ٥ / ٢٠٦ و ٢١٦، و: ٣ / ٥٢٢ باختلاف يسير، ومروج الذهب: ٢ / ٩ و ١٣.
(٢) ذكر ذلك الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٨.
(٣) المصدر السابق. وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص القرشي الأموي أمه جويرية بنت أبي جهل، وكان اسم سيفه " ولول " وقطعت يده وفيها خاتمه قالوا: فخطفها نسر ذلك اليوم وطرحها بالمدينة أو اليمامة فعرفت يده بخاتمة. (انظر الطبري: ٥ / ٢١٠، أسد الغابة: ٣ / ٣٠٨، نسب قريش: ١٩٣).
(٤) المصدر السابق ولكنه ذكر " وثبتنا في القلب " بدل " وفي القلب طلحة والزبير " وهذا يدل على أن طلحة والزبير هما يعبئان الجيش. ولكن ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٦٣ قال:... فكانت الخيل كلها إلى طلحة، ورجالة إلى عبد الله بن الزبير، وعلى خيل الميمنة مروان بن الحكم، وعلى رجالتها عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وعلى خيل الميسرة هلال بن وكيع الدارمي، وعلى رجالتها حاتم بن بكير الباهلي، وعلى الجناح عمر بن طلحة، وعلى رجالتها عبد الله بن حكيم بن حزام، وعلى خيل الكمين جندب بن يزيد المجاشعي، وعلى رجالتها مجاشع بن مسعود السلمي. وصاح رجل من بني ضبة: وطنوا أنفسكم على الصبر... وأنشأ أبياتا مطلعها ألا قولا لطلحة والزبير * وقولا للذين هم النصار فقال له الزبير: بئس ما قلت يا أخا بني ضبة...
وبلغ ذلك علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال: إن القوم قد تعبوا لحربكم، فماذا عندكم من الرأي؟ فقال له رفاعة بن شداد البجلي: يا أمير المؤمنين تعبية لتعبية... وأنشأ ابياتا مطلعها:
أتتك الأمور بسعد السعود * وسرت إلى الفئة الناكثة قال: ودنا علي في أصحابه من البصرة، فقال طلحة بن عبيد الله لأصحابه: اعلموا أيها الناس! أن عليا وأصحابه قد أضر بهم السفر وتعب الطريق، فهل لكم أن نأتيهم الليلة فنضع فيهم السيف؟ فقال مروان بن الحكم: والله لقد استبطأت هذه منك أبا محمد، وليس الرأي إلا ما رأيت، قال: فضحك الزبير من ذلك ثم قال: أمن علي تصاب الفرصة وهو من قد عرفتم؟ أما علمتم أنه رجل ما لقيه أحد قط إلا ثكلته أمه؟ فسكت طلحة ولم يرد إلى الزبير شيئا.
قال: ثم وثب رجل من أصحاب الزبير يكنى أبا الجرباء فقال للزبير: أبا عبد الله أما الرأي عندي إلا أن تبيتوا هذا الرجل، فإن الرأي في الحرب من النجدة، فقال له الزبير: يا أبا الجرباء إننا لنعرف من الحرب ما لم يعرفه كثير من الناس... نقلنا ذلك من ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٦٣ - ٤٦٦ بتصرف.
ونحن نسأل بدورنا الطبري وابن الأثير وابن حزم وابن تيمية وغيرهم: أو لم يكف هذا بأن القوم قد صمموا على الحرب مهما بذل الإمام علي (عليه السلام) من نصائح ورسائل ووفود؟! ولو أردنا استعراض كل الرسائل والخطب والمساجلات بينه (عليه السلام) وبين طلحة والزبير وعائشة وكيفية اعتزال الزبير الحرب وخبر الفتى الذي حمل المصحف إلى أصحاب الجمل يدعوهم إليه لأصبحت كتابا منفردا، وقول الفتى: يا هؤلاء: هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم، قال: فضرب رجل من أصحاب الجمل يده اليمنى فقطعها، فأخذ المصحف بشماله فقطعها، فاحتضن المصحف بصدره، فضرب على صدره حتى قتل (رحمه الله)، فنظرت إليه أمه وقد قتل فأنشأت أبياتا:
يا رب إن مسلما أتاهم * بمحكم التنزيل إذ دعاهم وقام ابن عم له يرثيه بقوله:
تناوله شقي منهم بضربه * أبان بها يمناه حتى تصوب انظر الأبيات الأولى والثانية في تاريخ الطبري: ٥ / ٢٠٦ و ٢١٦، و: ٣ / ٥٢٢ باختلاف يسير، ومروج الذهب: ٢ / ٩ و ١٣.
(٤٠٦)