وبعثت أم الفضل - ابنة الحارث أم عبد الله بن العباس (رض) - رجلا من جهينة استأجرته يسمى ظفرا (١) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) يخبره بخروج طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة. قال: وخرجت عائشة ومن معها من مكة، فلما خرجوا منها وصاروا على مرحلة وجاء وقت الصلاة أذن مروان بن الحكم، ثم جاء حتى وقف على طلحة والزبير وابنيهما جالسين عندهما فقال لهما: على أيكما أسلم بالإمارة وأؤذن بالصلاة؟ فقال عبد الله بن الزبير: على أبي، وقال محمد بن طلحة: على أبي، فبلغ ذلك عائشة، فأرسلت إلى مروان وقالت: تريد أن يفترق أمرنا ليصل بالناس عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، فكان معاذ بن جبل يقول: والله لو ظفرنا لا قتتلنا ما كان الزبير يترك طلحة والأمر ولا كان طلحة يترك الزبير [والأمر].
وخرج مع عائشة أمهات [المؤمنين] مودعات لها إلى ذات عرق، وبكوا الإسلام، فلم ير يوم كان أكثر باكيا [وباكية] من ذلك اليوم، وكان يسمى يوم النحيب (٢).
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٧٩ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) في (ب، د): طغرا.
(٢) روى يوم النحيب الطبري في حوادث سنة (٣٦ ه): ١ / ٣١٤، وابن كثير: ٧ / ٢٣٠ عن سيف بن عمر التميمي عن ابن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال: خرج الزبير وطلحة ففصلا، ثم خرجت عائشة، فتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق - حد بين نجد وتهامة - فلم ير يوم كان أكثر باكيا على الإسلام أو باكيا له من ذلك اليوم، كان يسمى " يوم النحيب " وأمرت عبد الرحمن بن عتاب [بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس قتل يوم الجمل في جيش أم المؤمنين عائشة] فكان يصلي بالناس، وكان عدلا بينهم...
ولسنا بصدد بيان هذا اليوم وبيان حال ووثاقة سيف بن عمر ومختلقاته، لكن نكتفي بما نقله العلامة العسكري في كتابه عبد الله بن سبأ: ١ / ٢٦٤ ط ٥ مط دار الزهراء بيروت ما ملخصه: إن خبر مشايعة أمهات المؤمنين لأم المؤمنين عائشة إلى ذات عرق لم نجد لهذا الخبر أثرا غير ما روي من حديث أم سلمة أو كتابها إلى عائشة لما همت بالخروج: يا عائشة، إنك سدة بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أمته، حجابك مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، وسكن الله عقيراك فلا تصحريها، الله من وراء هذه الأمة، قد علم رسول الله مكانك لو أراد أن يعهد فيك عهد بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد، ما كنت قائلة لو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد عارضك بأطراف الفلوات ناصة قلوصك قعودا من منهل إلى منهل؟ إن بعين الله مثواك، وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعرضين، ولو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقي محمدا هاتكة حجابا جعله الله علي، فاجعليه سترك، وقاعة البيت قبرك حتى تلقيه وهو عنك راض.
وذكر هذه المكاتبة والمراسلة بينهما ابن طيفور في بلاغات النساء: ٨، والزمخشري في الفائق:
١ / ٢٩٠، وباختلاف يسير في الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٧٦ تحقيق علي شري منشورات الشريف الرضي، وابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٥٦ الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت. وأضاف صاحب العقد الفريد: ٣ / ٦٩، و: ٤ / ٣١٧ ط دار الكتاب العربي: ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنهشتني نهش الحية الرقشاء المطرقة والسلام. فقالت: عائشة: يا أم سلمة، ما أقبلني لوعظك، وأعرفني بنصحك ليس الأمر كما تقولين، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين.
وفي المحاسن والمساوئ للبيهقي: ١ / ٤٨١ ط مكتبة نهضة مصر: أن أم سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب علي... فلم تكلمها حتى ماتت. (انظر المعيار والموازنة للإسكافي المعتزلي: ٢٧ - ٢٩، الغدير: ٩ / ٨٣ و ٣١٩، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٧٩، وتذكرة الخواص:
٦٥.
وكتبت أم سلمة إلى علي (عليه السلام) من مكة كتابا جاء فيه: أما بعد، فإن طلحة والزبير وأشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة ومعهم عبد الله بن عامر، يذكرون أن عثمان قتل مظلوما والله كافيهم بحوله وقوته، ولولا ما نهانا الله عن الخروج وأنت لم ترض به لم أدع الخروج إليك والنصرة لك، ولكني باعثة إليك بابني وهو عدل نفسي عمر بن أبي سلمة يشهد مشاهدك فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا، فلما قدم عمر على علي أكرمه ولم يزل معه حتى شهد مشاهده كلها. (انظر المعيار والموازنة: ٣٠، تذكرة الخواص: ٦٥، تاريخ الطبري: ٥ / ١٦٧، الكامل في التاريخ: ٣ / ١١٣).
(٢) روى يوم النحيب الطبري في حوادث سنة (٣٦ ه): ١ / ٣١٤، وابن كثير: ٧ / ٢٣٠ عن سيف بن عمر التميمي عن ابن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال: خرج الزبير وطلحة ففصلا، ثم خرجت عائشة، فتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق - حد بين نجد وتهامة - فلم ير يوم كان أكثر باكيا على الإسلام أو باكيا له من ذلك اليوم، كان يسمى " يوم النحيب " وأمرت عبد الرحمن بن عتاب [بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس قتل يوم الجمل في جيش أم المؤمنين عائشة] فكان يصلي بالناس، وكان عدلا بينهم...
ولسنا بصدد بيان هذا اليوم وبيان حال ووثاقة سيف بن عمر ومختلقاته، لكن نكتفي بما نقله العلامة العسكري في كتابه عبد الله بن سبأ: ١ / ٢٦٤ ط ٥ مط دار الزهراء بيروت ما ملخصه: إن خبر مشايعة أمهات المؤمنين لأم المؤمنين عائشة إلى ذات عرق لم نجد لهذا الخبر أثرا غير ما روي من حديث أم سلمة أو كتابها إلى عائشة لما همت بالخروج: يا عائشة، إنك سدة بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أمته، حجابك مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه، وسكن الله عقيراك فلا تصحريها، الله من وراء هذه الأمة، قد علم رسول الله مكانك لو أراد أن يعهد فيك عهد بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد، ما كنت قائلة لو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد عارضك بأطراف الفلوات ناصة قلوصك قعودا من منهل إلى منهل؟ إن بعين الله مثواك، وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعرضين، ولو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقي محمدا هاتكة حجابا جعله الله علي، فاجعليه سترك، وقاعة البيت قبرك حتى تلقيه وهو عنك راض.
وذكر هذه المكاتبة والمراسلة بينهما ابن طيفور في بلاغات النساء: ٨، والزمخشري في الفائق:
١ / ٢٩٠، وباختلاف يسير في الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٧٦ تحقيق علي شري منشورات الشريف الرضي، وابن أعثم في الفتوح: ١ / ٤٥٦ الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت. وأضاف صاحب العقد الفريد: ٣ / ٦٩، و: ٤ / ٣١٧ ط دار الكتاب العربي: ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنهشتني نهش الحية الرقشاء المطرقة والسلام. فقالت: عائشة: يا أم سلمة، ما أقبلني لوعظك، وأعرفني بنصحك ليس الأمر كما تقولين، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين.
وفي المحاسن والمساوئ للبيهقي: ١ / ٤٨١ ط مكتبة نهضة مصر: أن أم سلمة حلفت أن لا تكلم عائشة من أجل مسيرها إلى حرب علي... فلم تكلمها حتى ماتت. (انظر المعيار والموازنة للإسكافي المعتزلي: ٢٧ - ٢٩، الغدير: ٩ / ٨٣ و ٣١٩، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٧٩، وتذكرة الخواص:
٦٥.
وكتبت أم سلمة إلى علي (عليه السلام) من مكة كتابا جاء فيه: أما بعد، فإن طلحة والزبير وأشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة ومعهم عبد الله بن عامر، يذكرون أن عثمان قتل مظلوما والله كافيهم بحوله وقوته، ولولا ما نهانا الله عن الخروج وأنت لم ترض به لم أدع الخروج إليك والنصرة لك، ولكني باعثة إليك بابني وهو عدل نفسي عمر بن أبي سلمة يشهد مشاهدك فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا، فلما قدم عمر على علي أكرمه ولم يزل معه حتى شهد مشاهده كلها. (انظر المعيار والموازنة: ٣٠، تذكرة الخواص: ٦٥، تاريخ الطبري: ٥ / ١٦٧، الكامل في التاريخ: ٣ / ١١٣).
(٣٧٩)