وعللت سيفك بالدماء ولم تكن (١) * لترده حران (٢) حتى ينهلا وروى الحافظ محمد بن عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة النبوية (٣) مرفوعا إلى قيس بن سعد عن أبيه انه سمع عليا يقول: أصابتني يوم أحد ست عشرة ضربة، سقطت إلى الأرض في أربع منهن (٤) فجاء (٥) رجل حسن الوجه طيب الريح فأخذ بضبعي فأقامني، ثم قال: أقبل عليهم فإنك في طاعة الله ورسوله وهما عنك راضيان، قال علي: فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرته فقال: يا علي أقر الله عينيك (٦) ذاك جبرئيل (٧).
ومنها: غزوة الخندق (٨)، وهي أن قوما تجمعت وقائدهم أبو سفيان بن
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٣٣ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) في (أ): يكن.
(٢) في (أ): ظمآن.
(٣) هو الحافظ أبو محمد تقي الدين عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر الجنابذي الحنبلي محدث العراق في عصره، ولد في بغداد سنة (٥٢٤) والمتوفى سنة (٦١١ ه) وعنوان كتابه: معالم العترة النبوية ومعارف أهل البيت الفاطمية: ٢١٦. (انظر ترجمته في شذرات الذهب: ٥ / ٤٦ والأعلام للزركلي: ٤ / ١٥٣).
(٤) في (أ): منها.
(٥) في (أ): فجاءني.
(٦) في (أ): عينك.
(٧) انظر نور الأبصار للشبلنجي: ٧٩، أسد الغابة لابن الأثير: ٤ / ٢٠ روى بسنده عن سعيد بن المسيب، الرياض النضرة: ٢ / ١٧٢، المرقاة لعلي بن سلطان: ٥ / ٥٦٨ عن أبي رافع... وساق الحديث - إلى أن قال: - قال جبريل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنه مني وأنا منه. فقال جبريل:
وأنا منكما يا رسول الله. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن المطهر الحلي: ١٣١.
(٨) غزوة الخندق وقعت في شوال سنة خمسة من الهجرة، وتسمى بغزوة الأحزاب، وتأتي بعد غزاة بني النضير كما جاء في السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٠٩، أما ابن قتيبة في معارفه: ١٦١ أنها وقعت سنة أربع ويوم بني المصطلق وبنى لحيان سنة خمس. ولسنا بصدد بيان سببها تفصيلا بل نشير إلى ذلك إشارة وهي:
لما أجلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى النضير من المدينة بسبب نقضهم العهد، ساروا إلى خيبر. وخرج جماعة منهم عبد الله بن سلام بن أبي الحقيق النضري، وحيي بن أخطب، وكنانة بن أبي الحقيق (الربيع)، وهوذة بن قيس الوالبي، وأبو عمارة الوالبي إلى مكة قاصدين أبا سفيان لعلمهم بشدة عداوته للنبي (صلى الله عليه وآله) وتشوقه إلى إراقة الدماء والقتال لما ناله هو وزوجته هند - أم معاوية - منه (صلى الله عليه وآله) يوم بدر وسألوه المعونه على قتاله (صلى الله عليه وآله) وقال لهم: أنا لكم حيث تحبون فأخرجوا إلى قريش وادعوهم إلى حربه واضمنوا لهم النصرة حتى تستأصلوه، فطافوا على وجوه قريش ودعوهم إلى حربه (صلى الله عليه وآله) فقالت قريش: أيدينا مع أيديكم ونحن معكم... فتجهزت قريش بقيادة أبي سفيان وتبعتها بعض القبائل واليهود وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصين في بني فزارة، والحارث بن عوف في بني مرة، وبرة بن طريف في بني أشجع.
فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) باجتماع الأحزاب استشار أصحابه وأجمع رأيهم على البقاء في المدينة وحرب القوم إن جاؤوا إليهم، وهنا أشار سلمان (رضي الله عنه) بحفر الخندق، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفره وعمل فيه بنفسه، وعمل فيه المسلمون لمدة أكثر من ستة أيام وقطعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعين ذراعا بين كل عشرة، ولذا اختلف المهاجرون والأنصار في سلمان كل يقول هو منا، فقطع الرسول (صلى الله عليه وآله) نزاع القوم وقال قوله المشهور: سلمان منا، سلمان من أهل البيت.
وفرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام.
وحاصرت قريش المدينة بضعا وعشرين ليلة ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل، ولما رأى (صلى الله عليه وآله) الوهن والضعف في قلوب أكثر المسلمين بعث إلى عيينة والحارث يدعوهما إلى الصلح والرجوع عن حربه على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة، واستشار في ذلك أصحابه منهم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وغيرهما. ولسنا بصدد بيان قول كل منهما. بل نقلنا ذلك بتصرف من المصادر التالية:
تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ١ / ١٥٠، السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٠٩ كشف الغمة: ١ / ٢٦٧، أعيان الشيعة: ١ / ٢٩٢ و ٣٩٤، تاريخ الطبري: ٢ / ٢٦٥، و: ٣ / ٢٣٤، و: ٥ / ٢٩ - ٣٣، الكامل لابن الأثير: ٣ / ١٧٨، دائرة المعارف الإسلامية الشيعية: ١ / ٢٦٢ " معركة الخندق "، السيرة لابن هشام: ٣ / ١٨٤ و ١٩٢ و ٢٢٥ و ٣٢٠ - ٣٢٢، مغازي الواقدي: ٢ / ٤٤١ و ٤٧٧، الإرشاد للشيخ المفيد: ١ / ٩٤، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ١٣١، تاريخ اليعقوبي:
٢ / ٥٠ - ٥١، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٢٣٥ و ٢٣٦، تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل: ٣ / ٥٢٣، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢ / ١٧ و ١٨.
(٢) في (أ): ظمآن.
(٣) هو الحافظ أبو محمد تقي الدين عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر الجنابذي الحنبلي محدث العراق في عصره، ولد في بغداد سنة (٥٢٤) والمتوفى سنة (٦١١ ه) وعنوان كتابه: معالم العترة النبوية ومعارف أهل البيت الفاطمية: ٢١٦. (انظر ترجمته في شذرات الذهب: ٥ / ٤٦ والأعلام للزركلي: ٤ / ١٥٣).
(٤) في (أ): منها.
(٥) في (أ): فجاءني.
(٦) في (أ): عينك.
(٧) انظر نور الأبصار للشبلنجي: ٧٩، أسد الغابة لابن الأثير: ٤ / ٢٠ روى بسنده عن سعيد بن المسيب، الرياض النضرة: ٢ / ١٧٢، المرقاة لعلي بن سلطان: ٥ / ٥٦٨ عن أبي رافع... وساق الحديث - إلى أن قال: - قال جبريل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنه مني وأنا منه. فقال جبريل:
وأنا منكما يا رسول الله. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن المطهر الحلي: ١٣١.
(٨) غزوة الخندق وقعت في شوال سنة خمسة من الهجرة، وتسمى بغزوة الأحزاب، وتأتي بعد غزاة بني النضير كما جاء في السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٠٩، أما ابن قتيبة في معارفه: ١٦١ أنها وقعت سنة أربع ويوم بني المصطلق وبنى لحيان سنة خمس. ولسنا بصدد بيان سببها تفصيلا بل نشير إلى ذلك إشارة وهي:
لما أجلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى النضير من المدينة بسبب نقضهم العهد، ساروا إلى خيبر. وخرج جماعة منهم عبد الله بن سلام بن أبي الحقيق النضري، وحيي بن أخطب، وكنانة بن أبي الحقيق (الربيع)، وهوذة بن قيس الوالبي، وأبو عمارة الوالبي إلى مكة قاصدين أبا سفيان لعلمهم بشدة عداوته للنبي (صلى الله عليه وآله) وتشوقه إلى إراقة الدماء والقتال لما ناله هو وزوجته هند - أم معاوية - منه (صلى الله عليه وآله) يوم بدر وسألوه المعونه على قتاله (صلى الله عليه وآله) وقال لهم: أنا لكم حيث تحبون فأخرجوا إلى قريش وادعوهم إلى حربه واضمنوا لهم النصرة حتى تستأصلوه، فطافوا على وجوه قريش ودعوهم إلى حربه (صلى الله عليه وآله) فقالت قريش: أيدينا مع أيديكم ونحن معكم... فتجهزت قريش بقيادة أبي سفيان وتبعتها بعض القبائل واليهود وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصين في بني فزارة، والحارث بن عوف في بني مرة، وبرة بن طريف في بني أشجع.
فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) باجتماع الأحزاب استشار أصحابه وأجمع رأيهم على البقاء في المدينة وحرب القوم إن جاؤوا إليهم، وهنا أشار سلمان (رضي الله عنه) بحفر الخندق، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفره وعمل فيه بنفسه، وعمل فيه المسلمون لمدة أكثر من ستة أيام وقطعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعين ذراعا بين كل عشرة، ولذا اختلف المهاجرون والأنصار في سلمان كل يقول هو منا، فقطع الرسول (صلى الله عليه وآله) نزاع القوم وقال قوله المشهور: سلمان منا، سلمان من أهل البيت.
وفرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيام.
وحاصرت قريش المدينة بضعا وعشرين ليلة ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل، ولما رأى (صلى الله عليه وآله) الوهن والضعف في قلوب أكثر المسلمين بعث إلى عيينة والحارث يدعوهما إلى الصلح والرجوع عن حربه على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة، واستشار في ذلك أصحابه منهم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وغيرهما. ولسنا بصدد بيان قول كل منهما. بل نقلنا ذلك بتصرف من المصادر التالية:
تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ١ / ١٥٠، السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٠٩ كشف الغمة: ١ / ٢٦٧، أعيان الشيعة: ١ / ٢٩٢ و ٣٩٤، تاريخ الطبري: ٢ / ٢٦٥، و: ٣ / ٢٣٤، و: ٥ / ٢٩ - ٣٣، الكامل لابن الأثير: ٣ / ١٧٨، دائرة المعارف الإسلامية الشيعية: ١ / ٢٦٢ " معركة الخندق "، السيرة لابن هشام: ٣ / ١٨٤ و ١٩٢ و ٢٢٥ و ٣٢٠ - ٣٢٢، مغازي الواقدي: ٢ / ٤٤١ و ٤٧٧، الإرشاد للشيخ المفيد: ١ / ٩٤، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ١٣١، تاريخ اليعقوبي:
٢ / ٥٠ - ٥١، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٢٣٥ و ٢٣٦، تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل: ٣ / ٥٢٣، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢ / ١٧ و ١٨.
(٣٣٣)