الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٤٥ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
فيض القدير في الشرح: ٣٥٧.
ولو كان كما يدعيه ابن كثير لما جمع الناس في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة بعد انقضاء الحج ورجوعه إلى المدينة وقام خطيبا على عموم الناس، ومجرد التحامل لا يستدعي هذا الوقوف أيضا، بل يستدعي بيان الفضل والرد على المتحاملين كما قال (صلى الله عليه وآله): هذا ابن عمي وصهري وأبو ولدي وسيد أهل بيتي فلا تؤذوني فيه. ولو كان كما يدعيه ابن كثير فلماذا نزلت (يا أيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو سلمنا جدلا فان الواقعة الأولى لا دخل لها في الواقعة الثانية وإنما جاء الخلط نتيجة التعصب الأعمى ونسيان كلامه (صلى الله عليه وآله) انه جاء بعد الأمر بالتمسك بالكتاب والعترة وبيان أنهما لم يفترقا حتى يردا عليه الحوض.
ولسنا بصدد بيان وبحث حديث الثقلين، بل نقول لماذا منع الألوف عن المسير؟ وارجاع من تقدم منهم وإلحاق من تأخر؟ ولم أنزلهم في العراء لا كلأ ولا ماء؟ ولماذا قال (صلى الله عليه وآله): ليبلغ الشاهد منهم الغائب؟
ولماذا ينعى نفسه لهم؟ ولماذا يسألهم عن الشهادتين؟ ولماذا يحذرهم من النار والموت والساعة والبعث من في القبور؟ وهل من المعقول أن يجمعهم على أمر هو من أوضح الواضحات بحكم الوجدان والعيان وهو (صلى الله عليه وآله) المنزه في أفعاله وأقواله بحكم الحكمة والعقل والعصمة؟ هذه أسئلة نطرحها على ابن كثير ومن سار على نهجه.
ثم إن لفظة " مني " في حديث المنزلة " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي " كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه: ٢ / ٢٠٠، وصحيح مسلم: ٧ / ١٢٠، والترمذي: ١٣ / ١٧١، والطيالسي:
١ / ٢٨ / ٢٠٥ و ٢٠٩ و ٢١٣، وابن ماجة: ح ١١٥، وأحمد في مسنده: ١ / ١٧٠ و ١٧٣ و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٤ و ١٨٥ و ٣٣٠، و: ٣ / ٣٢ و ٣٣٨، و: ٦ / ٣٦٩ و ٤٣٨، ومستدرك الحاكم: ٢ / ٣٣٧، وطبقات ابن سعد: ٣ / ١ و ١٤ و ١٥، ومجمع الزوائد: ٩ / ١٠٩ وفي لفظ آخر لمسلم " إلا أنه لا نبي بعدي " فلفظة " مني " توضح المراد من المعنى، وذلك أن هارون لما كان شريكا لموسى في النبوة، ووزيره في التبليغ، وكان علي (عليه السلام) من خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) كذلك باستثناء النبوة، فتبقى لعلي (عليه السلام) الوزارة في التبليغ، وكذلك لأولاده (عليهم السلام) في حمل أعباء التبليغ إلى المكلفين مباشرة، ولذا فهم (عليهم السلام) منه (صلى الله عليه وآله) وهو منهم، يشتركون في التبليغ ويختلفون في أنه (صلى الله عليه وآله) يأخذ الأحكام التي يبلغها من الله عن طريق الوحي، وهم يأخذونها عن طريق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهم مبلغون عن رسول الله إلى الأمة. وقد أعدهم الله ورسوله لحمل أعباء التبليغ، وذلك بما عصمهم من الرجس وطهرهم تطهيرا كما ورد في الآية الكريمة.
ولهذا فإن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان مدركا أن قومه حديثو عهد بالجاهلية، وأنهم طالما عارضوا أحكامه وقراراته عدة مرات كما حدث في صلح الحديبية وأحد وحنين وأثناء مرضه (صلى الله عليه وآله) في الكتاب والدواة وسرية أسامة وصلاة الجمعة أثناء إقبال العير المحملة بالبضاعة. ولذا نجد أن عملية التبليغ التي نفذها النبي (صلى الله عليه وآله) قد جرت أمام عشرات الآلاف من المسلمين، وأن استثناء النبوة جاء لئلا يتوهم متوهم أن الله تعالى قد جعل لعلي الشركة في النبوة. واننا نعلم أن الإمامة موقوفة على تنصيص الله سبحانه وتعالى كما أن النبوة موقوفة على تنصيص الباري عزوجل.
كما أن الأمر بالتبليغ جاء فيه تهديد (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) وإعلامه (صلى الله عليه وآله) وإعلام غيره ما لهذا الحكم من الأهمية بحيث إذا لم يصل الحكم، وحاشا للنبي (صلى الله عليه وآله) أن لا يبلغ ما أمره الله سبحانه وتعالى، أما قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) لفظ الناس اعتبارا بسواد الأفراد الذي فيه المؤمن والمنافق والذي في قلبه مرض، فالعصمة هنا بمعنى الحفظ والوقاية من شر هؤلاء.
وبالتالي فالمعنى يكون: من كنت متقلدا لأمره وقائما به فعلي متقلد أمره والقائم به، وهذا صريح في زعامة الأمة وإمامتها وولايتها، وثبت لعلي ما ثبت لرسول (صلى الله عليه وآله) من الولاية العامة والزعامة والتصدي لشأن من شؤون الغير، وهي في قبال العداوة وهي التجاوز والتعدي على الغير والتصرف في شؤون الغير مطلقا، ويدل عليه قوله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة: ٧١، وقوله تعالى (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) البقرة: ٢٥٧.
وتبقى شنشنة ابن تيمية وأصحابه بأنه دعاء، ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) مستجاب، وهذا الدعاء ليس بمستجاب، فالنتيجة أنه ليس دعاء من قبل النبي (صلى الله عليه وآله).
والجواب أيضا من أوضح الواضحات; لأن الأمة مجمعة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد قتل عثمان لم تحصل له الإمامة بنص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتناول تلك الفترة الزمنية والاختصاص بها دون ما تقدمها من الزمن، بل إن الولاية كانت له قبل ذلك، فولايته عامة كما كانت ولاية النبي (صلى الله عليه وآله) عامة ويدل على ذلك كلمة " من " الموصولة، ولذا نجد ابن خلدون يقفز ولم يشر إليها على الرغم من أنه ذكر كل ما حدث في حجة الوداع، ولكن قفزه هذا دليل على نظريته حول الإمامة والتاريخ، فإذا أورد الحديث فإن ذلك يناقض نظريته حول الإمامة التي يرى فيها أمرا دنيويا يقوم على مصالح الناس ولا مدخلية للنص فيها.
وادعى بأن الحديث لم ينقله البخاري ومسلم والواقدي ولكن ابن تيمية وأمثاله يعرفون حق المعرفة أن عدم النقل لا يدل على القدح في الحديث.
ولو كان كما يدعيه ابن كثير لما جمع الناس في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة بعد انقضاء الحج ورجوعه إلى المدينة وقام خطيبا على عموم الناس، ومجرد التحامل لا يستدعي هذا الوقوف أيضا، بل يستدعي بيان الفضل والرد على المتحاملين كما قال (صلى الله عليه وآله): هذا ابن عمي وصهري وأبو ولدي وسيد أهل بيتي فلا تؤذوني فيه. ولو كان كما يدعيه ابن كثير فلماذا نزلت (يا أيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو سلمنا جدلا فان الواقعة الأولى لا دخل لها في الواقعة الثانية وإنما جاء الخلط نتيجة التعصب الأعمى ونسيان كلامه (صلى الله عليه وآله) انه جاء بعد الأمر بالتمسك بالكتاب والعترة وبيان أنهما لم يفترقا حتى يردا عليه الحوض.
ولسنا بصدد بيان وبحث حديث الثقلين، بل نقول لماذا منع الألوف عن المسير؟ وارجاع من تقدم منهم وإلحاق من تأخر؟ ولم أنزلهم في العراء لا كلأ ولا ماء؟ ولماذا قال (صلى الله عليه وآله): ليبلغ الشاهد منهم الغائب؟
ولماذا ينعى نفسه لهم؟ ولماذا يسألهم عن الشهادتين؟ ولماذا يحذرهم من النار والموت والساعة والبعث من في القبور؟ وهل من المعقول أن يجمعهم على أمر هو من أوضح الواضحات بحكم الوجدان والعيان وهو (صلى الله عليه وآله) المنزه في أفعاله وأقواله بحكم الحكمة والعقل والعصمة؟ هذه أسئلة نطرحها على ابن كثير ومن سار على نهجه.
ثم إن لفظة " مني " في حديث المنزلة " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي " كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه: ٢ / ٢٠٠، وصحيح مسلم: ٧ / ١٢٠، والترمذي: ١٣ / ١٧١، والطيالسي:
١ / ٢٨ / ٢٠٥ و ٢٠٩ و ٢١٣، وابن ماجة: ح ١١٥، وأحمد في مسنده: ١ / ١٧٠ و ١٧٣ و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٤ و ١٨٥ و ٣٣٠، و: ٣ / ٣٢ و ٣٣٨، و: ٦ / ٣٦٩ و ٤٣٨، ومستدرك الحاكم: ٢ / ٣٣٧، وطبقات ابن سعد: ٣ / ١ و ١٤ و ١٥، ومجمع الزوائد: ٩ / ١٠٩ وفي لفظ آخر لمسلم " إلا أنه لا نبي بعدي " فلفظة " مني " توضح المراد من المعنى، وذلك أن هارون لما كان شريكا لموسى في النبوة، ووزيره في التبليغ، وكان علي (عليه السلام) من خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) كذلك باستثناء النبوة، فتبقى لعلي (عليه السلام) الوزارة في التبليغ، وكذلك لأولاده (عليهم السلام) في حمل أعباء التبليغ إلى المكلفين مباشرة، ولذا فهم (عليهم السلام) منه (صلى الله عليه وآله) وهو منهم، يشتركون في التبليغ ويختلفون في أنه (صلى الله عليه وآله) يأخذ الأحكام التي يبلغها من الله عن طريق الوحي، وهم يأخذونها عن طريق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهم مبلغون عن رسول الله إلى الأمة. وقد أعدهم الله ورسوله لحمل أعباء التبليغ، وذلك بما عصمهم من الرجس وطهرهم تطهيرا كما ورد في الآية الكريمة.
ولهذا فإن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان مدركا أن قومه حديثو عهد بالجاهلية، وأنهم طالما عارضوا أحكامه وقراراته عدة مرات كما حدث في صلح الحديبية وأحد وحنين وأثناء مرضه (صلى الله عليه وآله) في الكتاب والدواة وسرية أسامة وصلاة الجمعة أثناء إقبال العير المحملة بالبضاعة. ولذا نجد أن عملية التبليغ التي نفذها النبي (صلى الله عليه وآله) قد جرت أمام عشرات الآلاف من المسلمين، وأن استثناء النبوة جاء لئلا يتوهم متوهم أن الله تعالى قد جعل لعلي الشركة في النبوة. واننا نعلم أن الإمامة موقوفة على تنصيص الله سبحانه وتعالى كما أن النبوة موقوفة على تنصيص الباري عزوجل.
كما أن الأمر بالتبليغ جاء فيه تهديد (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) وإعلامه (صلى الله عليه وآله) وإعلام غيره ما لهذا الحكم من الأهمية بحيث إذا لم يصل الحكم، وحاشا للنبي (صلى الله عليه وآله) أن لا يبلغ ما أمره الله سبحانه وتعالى، أما قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) لفظ الناس اعتبارا بسواد الأفراد الذي فيه المؤمن والمنافق والذي في قلبه مرض، فالعصمة هنا بمعنى الحفظ والوقاية من شر هؤلاء.
وبالتالي فالمعنى يكون: من كنت متقلدا لأمره وقائما به فعلي متقلد أمره والقائم به، وهذا صريح في زعامة الأمة وإمامتها وولايتها، وثبت لعلي ما ثبت لرسول (صلى الله عليه وآله) من الولاية العامة والزعامة والتصدي لشأن من شؤون الغير، وهي في قبال العداوة وهي التجاوز والتعدي على الغير والتصرف في شؤون الغير مطلقا، ويدل عليه قوله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة: ٧١، وقوله تعالى (الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) البقرة: ٢٥٧.
وتبقى شنشنة ابن تيمية وأصحابه بأنه دعاء، ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) مستجاب، وهذا الدعاء ليس بمستجاب، فالنتيجة أنه ليس دعاء من قبل النبي (صلى الله عليه وآله).
والجواب أيضا من أوضح الواضحات; لأن الأمة مجمعة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد قتل عثمان لم تحصل له الإمامة بنص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتناول تلك الفترة الزمنية والاختصاص بها دون ما تقدمها من الزمن، بل إن الولاية كانت له قبل ذلك، فولايته عامة كما كانت ولاية النبي (صلى الله عليه وآله) عامة ويدل على ذلك كلمة " من " الموصولة، ولذا نجد ابن خلدون يقفز ولم يشر إليها على الرغم من أنه ذكر كل ما حدث في حجة الوداع، ولكن قفزه هذا دليل على نظريته حول الإمامة والتاريخ، فإذا أورد الحديث فإن ذلك يناقض نظريته حول الإمامة التي يرى فيها أمرا دنيويا يقوم على مصالح الناس ولا مدخلية للنص فيها.
وادعى بأن الحديث لم ينقله البخاري ومسلم والواقدي ولكن ابن تيمية وأمثاله يعرفون حق المعرفة أن عدم النقل لا يدل على القدح في الحديث.
(٢٤٥)