دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - الإحصان
تدلّ عليه صحيحة محمد بن قيس ، عن أبيجعفر ٧ : « قضى أميرالمؤمنين ٧في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولايرجم ، ولاينفي » [١] وغيرها.
وأما أنه يعتبر فى إحصان الرجل أيضاً كونه ذا زوجة دائمة قد دخل بها وهو يتمكن من وطئها متى شاء ، فتدل عليه صحيحة عمر بن يزيد عن أبيعبداللّه ٧ في حديث : « لايرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذى لميبنِ بأهله ولا صاحب المتعة » ، [٢] فإنّ الفقرة الثالثة تدلّ على اعتبار دوام الزوجية والثانية على اعتبار الدخول بها والاُولى على اعتبار التمكن من وطئها متى ما شاء ، إذ الغيبة تلحظ عرفاً بنحو الطريقية الى عدم التمكن من الوطء.
وبقطع النظر عن ذلك يمكن استفادة المطلوب بوضوح من صحيحة اسماعيل بن جابر عن أبيجعفر ٧ : قلت : ما المحصن رحمك الله؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » [٣] وصحيحة حريز : « سألت أباعبداللّه ٧عن المحصن ، قال : الذى يزنى وعنده ما يغنيه » [٤] وغيرهما.
ثم إنّه ورد فى صحيحة عمر بن يزيد السابقة ذيلٌ بالشكل التالي : « قلت : ففى أي حد سفره لايكون محصناً؟ قال : اذا قصّر وأفطر فليس محصن » [٥] ، وهو يدل على أن الإحصان ينتفى بالسفر الموجب لقصر الصلاة والافطار فى الصوم ، وليس بكلّ
[١] وسائل الشيعة : ١٨ / ٤٠٢ ، باب ٣٢ من ابواب حد الزنا ، حديث ٥. [٢] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٥٥ ، باب ٣ من ابواب حد الزنا ، حديث ٣. [٣] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٥١ ، باب ٢ من ابواب حد الزنا ، حديث ١. [٤] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٥٢ ، باب ٢ من ابواب حد الزنا ، حديث ٤. [٥] وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٥٦ ، باب ٤ من ابواب حد الزنا ، حديث ١.