دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٧ - الأول الزنا
ويدفن الرجل إذا اُريد رجمه الى حقويه[١] والمرأة الى موضع الثديين.
ويبدأ الإمام بالرجم إن كان الزنا قد ثبت بالاقرار ويبدأ الشهود بذلك إن كان قد ثبت بواسط البينة.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أما أنّ العقوبة الشرعية تكون تارةً حدّاً واُخرى تعزيراً ، فواضح. لأنّالشرع إما أن يكون قد حدّد مقدار العقوبة على مخالفة التكليف الشرعى أو يكون قد اُوكل أمر ذلك الى نظر الحاكم الشرعي. والأول هو الحدُّ والثانى هو التعزير.
٢ ـ وأما أنّ الزنا موجب للحدِّ ، فهو من ضروريات الدين ، وصريح الكتاب الكريم : ( الزانية والزانى فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة ) [٢] ناطق بذلك.
٣ ـ وأما أنّ الزنا يتحقق بايلاج مقدار الحشفة ، فهو المعروف بين الأصحاب. وقد دلّت عليه صحيحة زرارة عن أبيجعفر ٧ : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبى ٦فقال : ما تقولون فى الرجل يأتى أهله فيخالطها ولاينزل؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء. وقال المهاجرون : اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل. فقال عمر لعلى ٧: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال على ٧: أتوجبون عليه الحدَّ والرجم ولاتوجبون عليه صاعاً من الماء؟ اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل. فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار » [٣] ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ : « سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال : اذا أدخله فقد
[١] الحقو بفتح الحاء : معقد الإزار. [٢] النور : ٢. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٠ ، باب ٦ من ابواب الجنابة حديث ٥.