دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - إرث الطبقة الثالثة
وعند اجتماع الخؤولة والعمومة يكون للاُولى الثلث وللثانية الباقي.
واذا اجتمع الأخوال والخالات اقتسموا حصتهم بالسوية.
واذا اجتمع الأعمام والعمات اقتسموا حصتهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الاُنثيين.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أما أنّ الأعمام او العمات والأخوال او الخالات يرثون الميت ، فأمر مسلّم. وتدلّ عليه الروايات الآتية.
وأما أنّهم يرثون مع عدم وجود وارث من الطبقة السابقة ، فهو المعروف. واستدل له بقاعدة الأقرب يمنع الأبعد ، وبصحيحة أبيبصير : « الخال والخالة يرثان إذا لميكن معهما أحد يرث غيرهم ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ( واُولو الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ فى كتاب الله ) ». [١] وبضمّ عدم القول بالفصل وملاحظة التعليل يتعدّى الى العم والعمة.
هذا ، ولكن المنسوب الى الفضل بن شاذان قسمة المال نصفين اذا اجتمع الخال والجدة للاُم. [٢]
٢ ـ وأما أنّه اذا انفرد العم أو العمة أو الخال أو الخالة كان له جميع المال ، فأمر واضح ، إذ مع عدم وارث آخر يلزم إرثه للجميع وإلاّ يلزم خلف الفرض.
٣ ـ وأما أنّه عند اجتماع الخؤولة مع العمومة يكون للاُولى الثلث وللثانية الباقى ، فهو المشهور. وتدل عليه صحيحة الخزاز المتقدمة فى الرقم [٩] ، وصحيحة أبيبصير : « سألت أباعبداللّه ٧عن شيء من الفرائض ، فقال لي : ألا اُخرج لك كتاب
[١] وسائل الشيعة : ١٧ / ٥٠٣ ، باب ١ من ابواب ميراث الاعمام والاخوال ، حديث ١. [٢] جواهر الكلام : ٣٩ / ١٧٢.