دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - النحر
غير مضر بالولد ، ثم انحرهما جميعاً ... » [١] وغيرها.
وكذلك لا إشكال فى أنّ تذكية غير الإبل لا تتحقق بالنحر ، وذلك لأمرين :
أ ـ الاصل ، حيث يشك فى تحقق التذكية بالنحر ، والأصل عدمها.
ب ـ صحيحة صفوان : « سألت أبا الحسن ٧عن ذبح البقر من المنحر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي » [٢] وغيرها.
وإنّما الاشكال فى وجه عدم جواز تذكية الابل بالذبح بعد شمول إطلاق أدلة تحقق التذكية بفرى الأوداج لها. ولا دليل يمكن التمسك به لتقييد الإطلاق المذكور سوي :
أ ـ التمسك بمثل صحيحة معاوية بن عمار : « قال أبوعبدالله ٧: النحر فى اللبّة ، والذبح فى الحلق ». [٣]
وفيه : انّها تدلّ على أنّ بعض الحيوانات تتحقق فيه التذكية بالنحر ولاتدلّ علي أنّ هذا البعض لاتتحقق فيه التذكية بغير النحر.
ب ـ التمسك بقوله تعالي : ( فصل لربّك وانحر ) [٤] ، فإنّه ظاهر فى وجوب النحر وتعيّنه ، وحيث لايجب نحر غير الإبل فيثبت وجوب النحر فيها وتعينه.
وفيه : انّ من المحتمل أن يكون المقصود من الأمر فى كلمة « وانحر » رفع اليدين بالتكبير حالة الصلاة ، كما دلت على ذلك بعض الأخبار. [٥]
[١] وسائل الشيعة ، باب ٣٤ من ابواب الذبح ، حديث ٧. [٢] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣١٢ ، باب ٥ من ابواب الذبائح ، حديث ١. [٣] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٠٩ ، باب ٣ من ابواب الذبائح ، حديث ١. [٤] الكوثر : ٢. [٥] وسائل الشيعة : ٤ / ٧٢٥ ، باب ٩ من ابواب تكبيرة الاحرام.