دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - من احكام الغصب
بالقيمة التى لايخسر شيئاً لو دفعت اليه وليست هى الاقيمة يوم الأداء.
وبهذا تعرف توجيه القولين الآخرين.
١٠ ـ واما جواز رجوع المالك على اى واحد من ذوى الأيدى المتعاقبة ، فقد قيل انه لاخلاف فيه. [١] وعلل بان كل واحد منهم غاصب مخاطب بردِّ العين او بدلها ، [٢] بل تجوز مطالبة الكل ببدل واحد بنحو التقسيط ، لأنّه اذا جازت مطالبة كل واحد منهم بالجميع فالبعض بطريق اولي.
نعم قرار الضمان يكون على من تلف المغصوب فى يده ، بمعنى انه لو رجع المالك عليه لم يجز له الرجوع على الايدى الاخرى ـ لفرض تحقق التلف عنده ـ بخلاف ما لو رجع على غيره ، فانه يجوز لذلك الغير الرجوع عليه. وهذا يعنى ـ على ما ذكر صاحب الجواهر ـ ان الخطاب بالاداء شرعى فى حق الجميع وذمّي فى حق من تحقق التلف فى يده. [٣]
١١ ـ واما ان الغاصب للارض اذا زرعها يكون الزرع له ، فهو مما لاخلاف فيه ، [٤] لكون الزرع نماء ملك الغاصب ، والارض هى من المعدّات كالماء والهواء.
هذا مضافاً الى بعض الأخبار ، كخبر عقبة بن خالد : « سالت ابا عبداللّه ٧ عن رجل اتى ارض رجل ، فزرعها بغير اذنه حتى اذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض ، فقال : زرعت بغير إذنى فزرعك لى وعليَّ ما أنفقت ، أله ذلك أم لا؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرأء أرضه » [٥] وغيره.
[١] جواهر الكلام : ٣٧ / ٣٣. [٢] جواهر الكلام : ٣٧ / ٣٤. [٣] جواهر الكلام : ٣٧ / ٣٤. [٤] جواهر الكلام : ٣٧ / ٢٠٢. [٥] وسائل الشيعة : ١٣ / ٢٨٣ ، باب ٣٣ من أبواب الإجارة ، حديث ٢.