دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢ - اختلاف الحقوق فى الاثبات
وإطلاقها يقتضى عدم الفرق بين استلزام العداوة الفسق وعدمه ، هذا في العداوة الدنيوية.
وأمّا العداوة الاُخروية فلاتمنع جزماً ، فإنّها تؤكد العدالة ، والموثقة منصرفة عن مثلها. وقد ورد فى صحيحة أبى عبيدة عن أبى عبداللّه ٧ « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولاتجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين » [١].
١٣ ـ وأمّا منع السؤال بالكف عن قبول الشهادة ، فلصحيحة على بن جعفر عن أخيه أبى الحسن موسى ٨ : « سألته عن السائل الذى يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ فقال : كان أبى لايقبل شهادته إذا سأل فى كفّه » [٢] وغيرها.
والمقصود ما إذا اتّخذ ذلك حرفة ، دون ما لو تحققت مرّة أو مرّتين لعارض ، للانصراف عن مثل ذلك.
اختلاف الحقوق فى الاثبات
تثبت الدعوى بمقتضى الأصل الأوّلى بالبينة ، أى بشهادة رجلين عدلين. وخرج عن ذلك :
١ ـ دعوى الدين [٣]على الميت ، فإنّها لاتثبت بالبينة وحدها ، بل مع ضم يمين المدّعي.
٢ ـ دعوى الدين على الحي ، فإنّها كما تثبت بشهادة رجلين كذلك تثبت بشهادة رجل ويمين المدّعي ، وبرجل وامرأتين ، وبامرأتين ويمين المدّعي.
٣ ـ دعوى عين من الأموال على الحي ، فإنّها تثبت بما سبق ما عدا الرجل والمرأتين.
[١] وسائل الشيعة : ١٨ / ٢٨٤ ، باب ٣٨ من أبواب الشهادات ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٨ / ٢٨١ ، باب ٣٥ من أبواب الشهادات ، حديث ١. [٣] يراد بالدين مطلق المال الذى اشتغلت به الذمّة ، أعم من كونه بالقرض أو الغصب أو الاتلاف أو البيع وما شاكل ذلك.