أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦١ - بمناسبة التفصيل بين الأحكام الوضعية والتكليفية بحث مفصّل حول الأحكام الوضعية
وضعي مجعول ابتدائي الخ [١]. وفيه تأمّل أيضاً ، فإنّ المراد بالتأسيس ليس هو اختراع النوع ، بل هو اعتبار الملكية مثلاً في مورد لم يعتبرها العقلاء كما في ملكية الفقراء للزكاة مثلاً.
قوله : غايته أنّ موضوعات التكاليف إنّما تكون من المخترعات الشرعية كنفس التكاليف [٢].
وقوله : وأمّا موضوعات الأحكام الوضعية فقد تكون تأسيسية ، وقد تكون إمضائية كنفس الحكم الوضعي ، فالأوّل كأخذ السيادة والفقر موضوعاً لتملّك السادات والفقراء الخمس والزكاة ، فإنّه لو لم يعتبر الشارع ذلك لا تكاد تكون السيادة والفقر موضوعاً للتملّك ... الخ [٣].
يظهر من صدر العبارة أنّ موضوع الحكم التأسيسي لابدّ أن يكون تأسيسياً ومخترعاً شرعياً ، كنفس الحكم المجعول لذلك الموضوع ، لكنّه لم يظهر وجهه والواقع خلافه ، إذ كثيراً ما يكون موضوع الحكم التكليفي أمراً تكوينياً ، مثل الدلوك ورؤية الهلال ، إلى غير ذلك من موضوعات الأحكام الشرعية التكليفية ، وهكذا الحال في الحكم الوضعي التأسيسي ، فإنّ موضوع الملكية في الزكاة هو الفقير وكذا في الخمس هو الهاشمي ، وليسا من المخترعات الشرعية.
نعم ، هنا أمر آخر ـ أشار إليه بقوله : فإنّه لو لم يعتبر الشارع ذلك ( أي ملكية الزكاة ) لا تكاد تكون السيادة والفقر موضوعاً للتملّك ، وبقوله : فإنّ العاقل البالغ
[١] أجود التقريرات ٤ : ٧٥. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٣٨٨. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٣٨٨.